مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٧ - مسألة(١) حكى عن المفيد استحباب الغسل لمن صب عليه ماء مظنون النجاسة
لكان الأليق ان يقال حتى تغسل طيبها، فلا بأس بالقول باستحباب الغسل في المورد المذكور، و اما ما يوهمه ظاهر الخبر من وجوب الغسل و انه شرط لصحة صلوتها فمما لم يذهب إليه أحد فيما اعلم فلا بد من الحمل على اشتراط الغسل لقبول صلوتها و كمالها لا في أصل صحتها.
[السابع غسل من شرب مسكرا فنام]
السابع غسل من شرب مسكرا فنام ففي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه و آله ما مضمونه: ما من احد نام على سكر إلا و صار عروسا للشيطان الى الفجر فعليه ان يغتسل غسل الجنابة.
فعن جامع الاخبار و تفسير ابى الفتوح عن النبي صلّى اللّه عليه و آله. ما من احد يبيت سكرانا الا كان للشيطان عروسا الى الصباح فإذا أصبح وجب عليه ان يغتسل كما يغتسل من الجنابة فان لم يغتسل لم يقبل منه صرف و لا عدل، و لم أر في عبارات الفقهاء من يفتي باستحبابه الا ان ظاهر المتن استحبابه، و لا بأس بالقول به إذا دل عليه الدليل، و ظاهر الخبر و ان كان وجوبه لكنه يحمل على الاستحباب للإجماع على عدم وجوبه.
[الثامن غسل من مس ميتا بعد غسله]
الثامن غسل من مس ميتا بعد غسله.
و حكى القول باستحبابه عن جامع البهائي و عن المفاتيح و شرحه و الحديقة تبعا للشيخ في الاستبصار، و يدل عليه موثقة عمار المروية في التهذيب و الاستبصار عن الصادق عليه السّلام: يغتسل الذي غسل الميت و كل من مس ميتا فعليه الغسل و ان كان الميت قد غسل، و حملها الشيخ في الاستبصار على الاستحباب و لعل حمله هو المنشأ لإسناد الاستحباب اليه (و كيف كان) فلا بأس به بعد وجود القائل به و قيام الدليل عليه، و استشكله في الجواهر و قال: و فيه بحث، و لم يبين وجهه.
[مسائل]
[مسألة (١) حكى عن المفيد استحباب الغسل لمن صب عليه ماء مظنون النجاسة]
مسألة (١) حكى عن المفيد استحباب الغسل لمن صب عليه ماء مظنون النجاسة و لا وجه له.
و حكى هذا عن المفيد في كتاب الاشراف، و قال في الجواهر و لعله للاحتياط (أقول) لو كان المحكي عنه هو الغسل بالضم لم يكن هناك وجه للاحتياط فان الغسل عبادة تحتاج في إثبات رجحانها الى دليل و لا وجه للاحتياط إذا لم يكن هناك ما يحتمل