مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦١ - مسألة(٨) لا يجب اعادة الصلوات التي صلاها بالتيمم الصحيح
المتقدمة الدالة على عدم وجوب الإعادة في الوقت و لا القضاء، في خارجه. و اما غير الموقتة كصلاة القضاء فلان محل الكلام هو ما إذا اتى بها بتيمم صحيح و قد تقدم ان المختار في صلاة القضاء هو عدم جواز التيمم لها الا مع اليأس عن زوال العذر إلى أخر العمر أو مع خوف مفاجاة الموت، فإذا تيمم و الحال هذه و صلى القضاء ثم ارتفع العذر على خلاف العادة مثلا فمقتضى قوله عليه السّلام في تعليل عدم وجوب الإعادة في الوقت في الموقتات بان رب الماء هو رب التراب هو عدم وجوب الإعادة في كل مورد اتى بالصلاة مع تيمم صحيح و لو كان غير موقت.
و مما ذكرنا ظهر الحال في الصلاة المنذورة المطلقة، فإن جواز الإتيان بها مع التيمم أيضا كصلاة القضاء مقيد- على المختار- بعدم رجاء زوال العذر إلى أخر العمر أو خوف مفاجاة الموت، فإذا صلاها مع تحقق احد الشرطين فمقتضى ما تقدم من التعليل عدم وجوب الإعادة، كما انه قد ظهر أيضا تصوير الصلاة مع التيمم الصحيح بناء على ما اخترناه من توقف جواز البدار على اليأس من زوال العذر إلى أخر الوقت، فإنه إذا علم ببقاء العذر و صلى مع التيمم فقد كانت صلوته بتيمم صحيح، فإذا وجد الماء أو زال العذر بوجه أخر فمقتضى الأخبار المتقدمة و التعليل الوارد فيها هو عدم وجوب الإعادة.
(الأمر الثالث) لا فرق في عدم وجوب اعادة ما صلاها بتيمم صحيح بين المسافر و الحاضر لعموم الدليل بالنسبة إليهما خلافا للمحكي عن السيد في شرح الرسالة، فأوجب الإعادة على الحاضر لو تيمم لفقد الماء ثم وجده، و استدل له بإشعار ما ورد في وجوب الإعادة فيمن صلى متيمما عند منعه الزحام يوم الجمعة عن الخروج للوضوء، و انصراف الأدلة الدالة على عدم الإعادة عن الحاضر الفاقد للماء لندرة فقد مثله الماء لا سيما مع عدم عموم لغوي في أكثر تلك الأدلة.
(و فيه) ما لا يخفى، لمنع اشعار ما ورد في وجوب الإعادة في مورد الزحام بوجوبه على الحاضر الفاقد للماء مطلقا و لو لغير الزحام كالمحبوس في مكان لا يتمكن من الماء فيه