مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٣ - مسألة(١) وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال
إن نسيت الغسل ثم ذكرت وقت العصر أو من الغد فاغتسل، و ما في مرسل حريز: لا بد من غسل يوم الجمعة في السفر و الحضر فمن نسي فليعد من الغد (و الأقوى) ما عليه المشهور لعدم ظهور هذه الاخبار في إرادة المفهوم، بل يشهد سياقها بكون الشرطية مسوقة لبيان تحقق الموضوع، و لو سلم ظهورها في إرادته فبمنع حمل المطلق على المقيد في المستحبات، و لو سلم ذلك فبمنع صلاحية هذه الاخبار لتقييد المطلقات مع عدم عمل المشهور بها و بنائهم على العمل بالمطلقات.
(الأمر السادس) المنسوب الى أكثر الأصحاب جواز الإتيان بقضاء الغسل في ليلة السبت و انها كيومه في الاستحباب و نسبه بعضهم إلى الأصحاب، المشعر بتسالمهم عليه، و هو المحكي عن القواعد و الدروس و فوائد الشرائع و المسالك و الروض و المدارك، و في المدارك ان عمل الأصحاب عليه (و يستدل له) بالأخبار الدالة على الأمر بقضائه يوم السبت بناء على ارادة ما يشمل الليل من يومه، إذ اليوم قد يطلق على اربع و عشرين ساعة من الزمان من الزوال الى الزوال و هو اليوم النجومى، أو من الغروب الى الغروب (و بأولوية) الإتيان به في ليلة السبت لكونها أقرب الى يوم الجمعة (و باستصحاب) مطلوبية القضاء الثابتة قبل الليل في الطرف الأخير من نهار الجمعة.
(و دعوى) انقطاعها بظاهر الأخبار الدالة على توقيت القضاء بما بعد الزوال من يوم الجمعة و بيوم السبت- بناء على عدم ارادة ما يشمل الليل من اليوم- و ليلة السبت خارجة عن الوقتين (ضعيفة) باحتمال كون التقييد بيوم السبت جاريا مجرى الغالب من عدم الإتيان بالغسل في الليل لا لأجل اعتبار وقوعه في النهار.
(و بمرسل الهداية): ان نسيت الغسل أو فاتك لعلة فاغتسل بعد العصر أو يوم السبت،- فان قوله عليه السّلام بعد العصر يشمل ليلة السبت أيضا (و بخبر ابن بكير): يغتسل بينه و بين الليل، فان الضمير في قوله- بينه- يرجع الى يوم الجمعة، و المراد جميعه الذي ينتهي إلى الليل فيكون من الليل إلى أخره، فيصير المعنى: فيغتسل ما بين أخر نهار الجمعة و بين أخر ليلة السبت فيصير جميع الليل وقتا للقضاء (و دعوى) ظهور الليل في جميعه فيكون قرينة على ارادة الوقت المعهود من مرجع الضمير في بينه و يصير وقت القضاء حينئذ