مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦١ - مسألة(١٢) إذا تيمم بما يعتقد جواز التيمم به فبان خلافه
و قد تقدم في الأمر السابع من الأمور المذكورة في ذيل قول الماتن: و مع فقد ما ذكر من وجه الأرض (إلخ).
[مسألة (١١) يجوز التيمم اختيارا على الأرض الندية و التراب الندى]
مسألة (١١) يجوز التيمم اختيارا على الأرض الندية و التراب الندى و ان كان الأحوط مع وجود اليابسة تقديمها.
في جواز التيمم بالأرض الندبية و التراب الندى غير البالغ حد الطين و الوحل وجهان، و المحكي عن المحقق في المعتبر و العلامة في التذكرة هو الجواز، بل في الثاني نسبته إلى علمائنا، قال (قده) و لا يشترط في التراب: اليبوسة، فلو كان نديا لا يعلق باليد منه غبار جاز التيمم به عند علمائنا، و يظهر من صاحب الحدائق (قده) الميل الى عدم الجواز مع وجود الجاف لصحيحة رفاعة عن الصادق عليه السّلام إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب و لا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم به فان ذلك توسيع من اللّه عز و جل، و قريب منها صحيحة ابن المغيرة و المروي عن نوادر الراوندي: من أخذته سماء شديدة و الأرض مبتلة فليتيمم من غيرها أو من غبار ثوبه أو غبار سرجه أو اكفافه [١] و المروي عن دعائم الإسلام: من اصابته جنابة و الأرض مبتلة فلينفض لبده و ليتيمم بغباره، كذلك قال أبو جعفر و أبو عبد اللّه عليهما السلام: لينفض ثوبه أو لبده أو اكفافه إذا لم يجد ترابا طيبا.
فان في التعبير باجف موضع تجده في صحيحة رفاعة مع تعليله عليه السّلام بان ذلك توسيع من اللّه عز و جل ظهور في تقييد الجواز بعدم التمكن من الجاف (و الأقوى هو الأول) لأن المصرح به في صحيحة رفاعة هو انتفاء التراب، و تقييده بالجاف بعيد، فيحمل الأرض المبتلة فيها على ما إذا صارت طينا فيكون المراد من الاجف: الطين الاجف لا التراب الاجف، و يؤيده التعبير في المروي عن الراوندي بقوله: أخذته سماء شديدة- المراد منها المطر الكثير العزيز المستلزم لصيرورة التراب طينا، و لكن الأحوط كما في المتن مع وجود اليابسة تقديمها.
[مسألة (١٢) إذا تيمم بما يعتقد جواز التيمم به فبان خلافه]
مسألة (١٢) إذا تيمم بما يعتقد جواز التيمم به فبان خلافه بطل و ان صلى به بطلت و وجبت الإعادة أو القضاء و كذا لو اعتقد انه من المرتبة المتقدمة فبان انه من المتأخرة مع كون المتقدمة وظيفته.
[١] الاكفاف جمع- كف- بمعنى حاشية الثوب.