مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٤ - مسألة(١٨) المشهور على انه يكفى فيما هو بدل عن الوضوء ضربة واحدة للوجه و اليدين
بيديه على الأرض مرة واحدة (و المروي عن دعائم الإسلام) عنهم عليهم السلام: المتيمم تجزيه ضربة واحدة يضرب بيديه على الأرض فيمسح بها وجهه و يديه (و كالمروي عن السرائر) قال و قد روى ان الضربة الواحدة للوجه و الكفين تجزى في الوضوء و الجنابة و كل حدث، و اليه ذهب قوم منا و عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انه قال لعمار يكفيك ان تقول بيديك هكذا: ثم ضرب بيده الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين و ظاهر كفيه و وجهه (و كالرضوى) المروي في محكي الرياض: صفة التيمم للوضوء و الجنابة و سائر أبواب الغسل واحد و و هو ان تضرب بيديك على الأرض ضربة واحدة (و كصحيحة الكاهلي) قال سئلته عن التيمم فضرب على البساط فمسح بهما وجهه ثم مسح كفيه إحداهما على ظهر الأخرى (و بالأخبار الواردة) في حكاية عمار، التي لم يقيد فيها الضربة بالمرتين مع كونها في مقام بيان الكيفية و تعليم السائل، لا سيما صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام التي فيها: قال عليه السّلام ثم أهوى- يعنى النبي صلّى اللّه عليه و آله- بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد ثم مسح جبينه بأصابعه و كفيه إحداهما على الأخرى ثم لم يعد ذلك-، بناء على ان يكون فعل المضارع من باب الافعال من الإعادة، فالمعنى عدم اعادة الوضع على الأرض، فيكون نصا في المرة (و بالأصل) أي أصالة البراءة- بناء على عدم كون الشك في المحصل.
و أورد على الجميع اما على الاستدلال بإطلاق الآية الكريمة فبمنع الإطلاق فإنها في مقام أصل تشريع الحكم لا في بيان كيفيته، و بان الإطلاق- لو سلم- قابل للتقييد كما في مطلقات الاخبار بما دل على اعتبار المرتين، و اما الاخبار فهي ما بين ما صرح فيه بكفاية المرة الواحدة و بين ما استفيد كفاية المرة منه بإطلاقه، أما القسم الثاني فهو قابل للتقييد بما يأتي مما يدل على اعتبار مرتين، و اما القسم الأول فلمعارضته مع ما يدل على التعدد، و اما الأصل فلمنع كون المقام من موارد جريان البراءة لكون الشك فيه في المحصل على ما مر مرارا من ان الشرط للصلاة هو الأثر الحاصل من الوضوء و الغسل و التيمم، اعنى الطهارة الحاصلة منها لأنفس الافعال.
(فالعمدة) النظر إلى أدلة القول بالتعدد، و قد تمسكوا له أيضا بوجوه عمدتها