مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٢ - مسألة(٨) الأقطع بإحدى اليدين يكتفى بضرب الأخرى و مسح الجبهة بها
على الذراع من المقطوعة بباطن الكف من الصحيحة مع مراعاة الترتيب في اليمنى و اليسرى أيضا. (الثاني) ضرب باطن اليد الصحيحة على الأرض و المسح بها على الوجه و مسح ظهرها على الأرض. (الثالث) الاستنابة لليد المقطوعة، فيضرب يده الصحيحة مع يد النائب ثم يمسح بهما جبهته ثم يمسح النائب ظهر يده الموجودة. (الرابع) سقوط مسح ظهر اليد الصحيحة رأسا- كما حكى عن الروضة.
أما وجه الأول فلبدلية الذراع عن الكف في مقطوع الكفين معا- على القول بها هناك كما سيأتي وجهه، إذ لا فرق في قيام الذراع مقام الكف بين قطع الكفين أو قطع إحداهما (و وجه الثاني) عدم ثبوت البدلية في اقطع اليدين و وجوب مسح الجبهة على الأرض هناك، و عليه فيجب مسح ظهر اليد الصحيحة هنا على الأرض.
(و وجه الثالث) هو إطلاق ما دل على وجوب الاستنابة على العاجز الذي منه من قطعت احدى يديه، و لم يظهر للرابع وجه، و لذا قال في الجواهر: و هو غريب، و هو كذلك إذ لا وجه لسقوط مسح ظهر اليد الصحيحة رأسا مع إمكان مسحه بالأرض، كما ان احتمال الاستنابة أيضا ضعيف، إذ الاخبار المتقدمة في تيمم المجدور و الكسير لا إطلاق لها بحيث يشمل مقطوع اليدين أو إحداهما، و لذا لم يحتمله المصنف (قده) في مقطوع اليدين، فيبقى الاحتمالان الأولان، و حيث لا دليل على تعيين أحدهما فالأحوط هو الجمع بينهما بضرب اليد الصحيحة و الذراع من المقطوعة معا على الصعيد ثم المسح بهما على الجبهة و اعادة المسح عليها بالكف من الصحيحة، و مسح ظهر الكف من الصحيحة بالذارع من المقطوعة و مسح الذراع بالكف من الصحيحة ثم مسح ظهر الكف من الصحيحة على الأرض، و بهذا يجمع بين الوجهين الأولين.
(الأمر الثاني) في حكم مقطوع اليدين و المحتمل فيه أيضا وجوه (الأول) سقوط التيمم منه رأسا و انه يكون بحكم فاقد الطهورين.