مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٣ - مسألة(١٠) جميع غايات الوضوء و الغسل غايات للتيمم أيضا
و مس كتابة القران لعموم دليل طهورية التراب و سائر ما تقدم الاستدلال به في الكلية المتقدمة.
(الثاني) حكى في الجواهر عن الشهيد في الذكرى الإشكال في صوم الجنب و وطى الحائض بعد انقطاع الدم بالتيمم، ثم حكى عن الغنية الميل الى العدم بالنسبة إلى الأول، و لم أر في الذكرى كلاما له في صوم الجنب، لكن الصريح منه في مبحث الحيض جواز الوطي بعد انقطاع الدم إذا تيممت و غسلت فرجها مستدلا بالخبر الوارد في ذلك، و لم أدر من اين يحكى عنه المنع كما انى لم أعثر على ما نسبه الى الغنية من المنع.
(نعم) قوىّ في المدارك في كتاب الصوم المنع عن بدلية التيمم عن الغسل في صوم الجنب و الحائض، و قال: الأصح عدم الوجوب لاختصاص الأمر بالغسل فيسقط بتعذره و ينتفي بالأصل، و قيل يجب لعموم الأمر بالتيمم في الآية المباركة عند عدم وجدان الماء، و لان حدث الجنابة و الحيض مانع من الصوم فيستصحب الى ان يثبت المزيل و هو الغسل أو ما يقوم مقامه في الإباحة، و ضعف الدليلين ظاهر (انتهى) و مراده (قده) من قوله لاختصاص الأمر بالغسل هو ان الواجب في الصوم هو خصوص الغسل أو الطهارة الحاصلة منه لا مطلق الطهارة و لو كانت حاصلة من التيمم و لا دليل على بدلية التيمم عن الغسل أو الوضوء في خصوص صوم الجنب و الحائض.
و حكى عن العلامة في المنتهى أيضا القول بالمنع مستدلا بان المانع من صحة الصوم هو حدث الجنابة، و التيمم لا يرفعه بل هو طهور بمنزلة الماء في كل ما يجب فيه الغسل لا فيما توقف على رفع الجنابة، فالتيمم يجب في كل موضع يجب فيه الغسل لا فيما يشترط بعدم الجنابة (و لا يخفى ما في كلامهما) اما ما في المدارك فلان الظاهر من دليل اعتبار الغسل ليس اعتباره من حيث انه غسل، بل الظاهر منه اعتباره من أجل اعتبار ما يترتب عليه من الطهارة، فبدليل طهورية التيمم عند العجز عن الغسل يثبت به ما يثبت بالغسل، و اما ما عن المنتهى فلما تقدم من ان التيمم رافع للحدث لا انه يترتب عليه الاستباحة فقط، مع ان المستفاد من أدلة شرطية الغسل في الصوم هو شرطيته لا مانعية الجنابة، و لو