مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٥ - الأول) في تعريف الصوم
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
كتاب الصوم، و هو الإمساك عما يأتي من المفطرات بقصد القربة، و ينقسم الى الواجب و المندوب و الحرام و المكروه بمعنى قلة الثواب، و الواجب منه ثمانية: صوم شهر رمضان، و صوم القضاء، و صوم الكفارة على كثرتها، و صوم بدل الهدى في الحج، و صوم النذر و العهد و اليمين، و صوم الإجارة و نحوها كالمشروط في ضمن العقد، و صوم الثالث من أيام الاعتكاف، و صوم الولد الأكبر عن أحد أبويه، و وجوبه في شهر رمضان من ضروريات الدين و منكره مرتد يجب قتله، و من أفطر فيه لا مستحلا- عالما عامدا يعزّر بخمسة و عشرين سوطا فان عاد عزر ثانيا فان عاد قتل على الأقوى و ان كان الأحوط قتله في الرابعة و انما يقتل في الثالثة أو الرابعة إذا عزر في كل من المرتين أو الثلاث، و إذا ادّعى شبهة محتملة في حقه درء عنه الحد.
في هذا المتن أمور
[المقدمة في بيان أمور]
[ (الأول) في تعريف الصوم]
(الأول) في تعريف الصوم، و قد حدّد بحدود لا يسلم شيء منها عن المناقشات طردا أو عكسا، و أحسن ما يقال ان ما ذكروه في تعريفه لا يزيد على شرح اللفظ و لا يضربه الانتقاض اطرادا و انعكاسا، فالصوم وظيفة خاصة من الوظائف التي بين المخلوق و خالقه و خشوع مخصوص يعرفه أهل كل ملة و نحلة و به يتقربون الى خالقهم مع ما بينهم من الاختلاف في تأديته، و منه يظهر انه ليس له حقيقة شرعية و لا متشرعة بل معناه أمر يعرفه العامة من الناس من المسلم و غيره، نعم مفهومه عندهم يغاير معناه اللغوي، فإنه في اللغة مطلق الإمساك، و في العرف عبارة عن إمساك مخصوص عن أشياء خاصة في وقت مخصوص، فتكون المغايرة بين معناه اللغوي و مفهومه العرفي بالعموم و الخصوص.