مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٥ - أحدها عدم وجدان الماء
فقال و يسوغه العجز عن استعمال الماء، و هو يتحقق بأمور،
[مسوغات التيمم]
[أحدها عدم وجدان الماء]
أحدها عدم وجدان الماء بقدر الكفاية للغسل أو الوضوء في سفر كان أو حضر، و وجدان الماء الغير الكافي كعدمه، و يجب الفحص عنه إلى اليأس إذا كان في الحضر، و في البرية يكفي الطلب غلوة سهم في الحزنة و لو لأجل الأشجار، و غلوة سهمين في السهلة في الجوانب الأربع بشرط احتمال وجود الماء في الجميع، و مع العلم بعدمه في بعضها يسقط فيه، و مع العلم بعدمه في الجميع يسقط في الجميع، كما انه لو علم وجوده فوق المقدار وجب طلبه مع بقاء الوقت، و ليس الظن به كالعلم في وجوب الأزيد و ان كان أحوط خصوصا إذا كان بحد الاطمئنان بل لا يترك في هذه الصورة فيطلب الى ان يزول ظنه، و لا عبرة بالاحتمال في الأزيد.
في هذا المتن أمور (الأول) ان من الأمور المسوغة للتيمم عدم وجدان الماء بقدر الكفاية للغسل عند وجوبه أو الوضوء كذلك (في الجملة) و يدل عليه الأدلة الثلاثة من الكتاب و السنة و الإجماع، فمن الكتاب الآيتان المباركتان في سورة النساء و سورة المائدة (و من السنة) صحيح محمد بن حمران و جميل بن دراج قالا قلنا للصادق عليه السّلام:
امام قوم أصابته جنابة في السفر و ليس معه ما يكفيه للغسل، أ يتوضأ و يصلى بهم، قال عليه السّلام لا، و لكن يتيمم الجنب و يصلى بهم فان اللّه تعالى قد جعل التراب طهورا، و في التهذيب: كما جعل الماء طهورا (و صحيح حماد بن عثمان) قال سئلت الصادق عليه السّلام عن الرجل لا يجد الماء، أ يتيمم لكل صلاة، فقال عليه السّلام لا، هو بمنزلة الماء (و صحيح عبد اللّه بن سنان) قال سمعت الصادق عليه السّلام يقول إذا لم يجد الرجل طهورا و كان جنبا فلمسح من الأرض و ليصلّ فإذا وجد الماء فليغتسل، قد اجزئه صلوته التي صلّى (و خبر ابى عبيدة الحذاء) قال سئلت الصادق عليه السّلام عن المرأة الحائض ترى الطهر في السفر و ليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها و قد حضرت الصلاة، قال إذا كان معها مقدار ما تغسل فرجها فتغسله ثم تتيمم و تصلى، الى غير ذلك من الاخبار التي سيمر عليك بعضها في المباحث الاتية، و اما الإجماع فهو محقق عندنا بل ضرورة المذهب على ثبوته في الجملة.