مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٣ - مسألة(١٨) المشهور على انه يكفى فيما هو بدل عن الوضوء ضربة واحدة للوجه و اليدين
ضرب واحد للوضوء و الغسل من الجنابة، ان التيمم قسم واحد يستوي فيه ما كان للوضوء و الغسل، ثم بين عليه السّلام الكيفية الواحدة فيهما فقال: تضرب بيديك مرتين (إلخ) و حمل قوله ضرب واحد على ان المراد ضربة واحدة لليدين على الأرض و جعل قوله عليه السّلام و الغسل من الجنابة جملة مستأنفة ركيك في الغاية.
و اما الخامس اعنى ما أرسله العلامة في المنتهى فقد أورد عليه كما في الوسائل بأن الحديث المدعى لا وجود له في كتب الاخبار بل هو خبر ابن أذينة عن ابن مسلم و قد فسره الشيخ في التهذيب بما حكاه العلامة في المنتهى، لا انه متن الحديث، و قد عرفت ان خبر أذينة أجنبي عن ذلك و ليس فيه تفصيل بين التيمم بدل الوضوء و التيمم بدل الغسل أصلا، و منه يظهر الجواب عن المراسيل المروية عن المعتبر و الغنية و السرائر، فإنها أيضا محصل ما استفادوه من الاخبار و جعلوه دليلا على التفصيل المذكور، و اما السابع اعنى كون التفصيل أقرب الى الاعتبار فهو اعتبار محض لا جدوى فيه و لا يصح جعله مناطا لاستنباط حكم من الاحكام.
و اما الثامن- أعني موافقة المرة في الوضوء مع البراءة، و المرتين مع الاشتغال فغريب جدا، إذ لو كان التيمم مجرى للبراءة فكيف يتمسك للمرتين بقاعدة الاشتغال، و لو كان مجرى للاشتغال فكيف يتمسك للمرة بالبراءة، فهذا التفكيك لا يليق بان يسطر، فكيف يجعل شاهدا للتفصيل.
و قد ظهر ان القول بالتفصيل ليس عليه دليل و لا شاهد سوى ذهاب المشهور اليه و انه من الموارد التي لو اتبع المشهور لكان متابعتهم من غير دليل، فسقط القول بالتفصيل و بقي القولان الآخران- اعنى القول بكفاية المرة مطلقا و القول بوجوب المرتين مطلقا (و استدل للأول) بإطلاق الكتاب الكريم و ما دل على كفاية المرة من النصوص مثل ما عن التهذيب من خبر زرارة قال سئلت الباقر عليه السّلام عن التيمم، فضرب بيديه على الأرض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح جبهته و كفيه مرة واحدة (و خبر ابن ابى المقدام) عن الصادق عليه السّلام انه وصف التيمم فضرب بيديه على الأرض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح جبينه و كفيه مرة واحدة-، بناء على ان يكون قوله مرة واحدة- في الخبرين قيدا للضرب، فيكون المعنى: ضرب