مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤١ - فصل في بيان ما يصح التيمم به
جملة من الأساطين فيه و ذهاب جماعة أخرى منهم الى عدم جواز التيمم به فقد استشكل فيه المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى و توقف فيه الشهيد في الدروس، لكن المحكي عن التذكرة و الذكرى و جامع المقاصد هو الجواز، و اختاره في الجواهر، و لعله هو الأقوى لصدق الأرض عليه و عدم خروجه عنها بالإحراق و لذا يجوز السجود عليه، و لمفهوم التعليل في خبر السكوني و مرويّ الراوندي في الحكم بعدم جواز التيمم بالرماد بأنه لم يخرج من الأرض و انما خرج من الشجر بخلاف الجص و النورة، و لاستصحاب عدم خروجه عن مسمى الأرض- لو شك في خروجه عنها بالإحراق- و لا يعارضه قاعدة الشغل اليقيني المتوقف على اليقين بالبراءة و ذلك لحكومة الاستصحاب عليها، خلافا للمصنف (قده) حيث يقول.
كما ان الأقوى عدم الجواز بالطين المطبوخ كالخزف و الأجر و ان كان مسحوقا مثل التراب.
و وجه الفرق بين المسحوق و غيره توهم صدق التراب على المسحوق من الخزف و الأجر، و هو فاسد، نعم يصدق عليه الأرض كصدقها على غير المسحوق أيضا، فعلى القول بالمنع من التيمم بالخزف لا فرق بين المسحوق و غيره كما انه على القول بالجواز قبل السحق لا إشكال في الجواز بعده بطريق اولى.
و لا يجوز على المعادن كالملح و الزرنيخ و الذهب و الفضة و العقيق و نحوها مما خرج عن اسم الأرض.
عدم الجواز في المعادن هو المعروف المشهور بين الأصحاب بل لم ينقل الخلاف الأمن ابن ابى عقيل بل في محكي الغنية و الخلاف و المنتهى الإجماع عليه (و يستدل له) بصحة سلب اسم الأرض عنها حقيقة و عرفا، اما عرفا فواضح، و اما حقيقة فلكونها من المركبات المتولدة من العناصر، و هذا بخلاف الحجر الذي ليس الا التراب الذي اكتسب رطوبة لزجة فعملت فيه حرارة الشمس فتحجر.
(و استدل ابن ابى عقيل) لما ذهب إليه بأنها تخرج من الأرض، و لا يخفى ما فيه بعد عدم صدق الأرض عليها لعدم الدليل على جواز كلما يخرج من الأرض و لو لم