مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٠ - مسألة(٣٧) إذا كان بعض أعضائه منقوشا باسم الجلالة
باقيا على بدنه يحرم مسه في حال الحدث لعدم الفرق في الحرمة بين أنواع الكتابة و النقش، و عليه فلا يجوز المسح عليه في حال الوضوء و الغسل، لعدم حصول الطهارة المجوزة للمس الا بعد تمام الوضوء أو الغسل، بل الظاهر بطلانه لكون إمرار اليد المتحد مع غسل الأعضاء أو مسحها محرما فيدخل في باب اجتماع الأمر و النهي، فيجب عليه مع الإمكان غسل المحل بإجراء الماء عليه.
و ان لم يمكن محوه و لا الغسل بإجراء الماء عليه أو كان في محل المسح في الوضوء يكون المورد من باب التزاحم بين حرمة المس و وجوب الطهارة المائية، فمقتضى كون الطهارة المائية مما له البدل هو الانتقال الى التيمم إذا لم يكن النقش في مواضعه و الا فالظاهر سقوط حرمة المس للزوم كونه فاقد الطهورين لو كانت الحرمة باقية، و من الواضح اهتمام أمر الصلاة و عدم رضا الشارع بتركها، و لكن المصنف (قده) رجّح جانب الطهارة المائية و استظهر سقوط حرمة المس، و لعله من جهة دعوى أهمية الطهارة المائية في نفسها و ان كانت مما له البدل، و لم يعلم لها وجه، و عليه فالاحتياط يقتضي الجمع بين الطهارة المائية مع المس، و وضع شيء على الموضع المنقوش و إمرار اليد المبتلة عليه نحو الجبيرة، و الاستنابة في المسح بان يستنيب متطهرا ليباشر غسل الموضع أو مسحه، ثم الإتيان بالتيمم إذا لم يكن النقش في مواضعه، و إلا سقط التيمم.
و لو كانت وظيفته التيمم لفقد الماء و نحوه و كان النقش في محل التيمم فحكمه أيضا كالوضوء في الاحتياط بالجمع بين المسح على الموضع و المسح على نحو الجبيرة و الاستنابة.
و يحتمل سقوط حرمة المس هنا من جهة ان المسح على المنقوش في حال تحصيل الطهارة خصوصا مع عدم إمكان المحو و عدم إمكان الوضوء أو الغسل الا بالمس لا يكون مشمولا لدليل حرمته اما لانصرافه عنه أو لتخفيف الحرمة لأجل كون ذلك في أثناء تحصيل الطهارة خصوصا مع القول بتحقق الطهارة تدريجا بأفعال الوضوء و الغسل،