مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٣ - مسألة(٨) الأقطع بإحدى اليدين يكتفى بضرب الأخرى و مسح الجبهة بها
(الثاني) وجوب مسح جبهته بالصعيد و سقوط المسح على الذراعين كسقوط ضربهما على الصعيد. (الثالث) ضرب الذراعين على الصعيد و المسح بهما على الجبهة ثم مسح ظهر كل من الذراعين ببطن الأخرى. (الرابع) التخيير بين الوجهين في مسح الجبهة بمعنى انه يتخير بين ان يمسح جبهته بالصعيد و بين ان يمسح عليها بالذراعين (الخامس) تعيين الاستنابة.
أما الوجه الأول و هو سقوط التيمم رأسا و كونه فاقد الطهورين فهو المحكي عن الشيخ في المبسوط، و لم يثبت، لاحتمال ان يكون مراده سقوط التيمم المعهود و هو ضرب اليدين و المسح بهما و عليهما، فلا ينافي ثبوت بعض الفرض اعنى مسح الجبهة، اما بمسحها على الصعيد أو بمسحها بالذراعين بعد ضربهما على الأرض.
(و كيف كان) فلم ينقل سقوط التيمم رأسا عن غير الشيخ، و لذا قال في الجواهر:
لعل الإجماع على عدم سقوطه- ان لم يكن ضروريا- و استدل لعدم سقوط التيمم مضافا الى الإجماع المذكور بوجوه- منها- قاعدة الميسور- و منها- انه لو سقط التيمم بتعذر بعضه لزم سقوط الوضوء أيضا من المقطوع اليدين فان وجه السقوط مشترك بينهما، و يلزم حينئذ سقوط أصل الطهارة و الصلاة عنه في مدة العمر و هو مما قامت الضرورة على خلافه (و منها) ما في الجواهر من استصحاب بقاء وجوب التيمم بما يمكن من اجزائه (و منها) ما فيه أيضا من ان الصلاة لا تترك بحال.
(أقول) و العمدة في إثبات وجوب التيمم بما يمكن و عدم كونه من قبيل فاقد الطهورين هو الإجماع و قاعدة الميسور، و اما الاستدلال بلزوم سقوط الوضوء عنه أيضا فلا وجه له، فان غسل الوجه يتحقق بإجراء الماء عليه و لو بغير إله اليد كالارتماس، و اما المسح على الوجه في التيمم فليس في أصل الفرض الا بالكفين فإثباته بغيرهما محتاج الى