مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٤ - مسألة(٨) لا يجب اعادة الصلوات التي صلاها بالتيمم الصحيح
تتحصل بالماء في حال الاختيار و بالصعيد في حال الاضطرار، فلازم الدليل الدال على كون الصعيد طهورا هو بدلية الطهارة الحاصلة من الصعيد في حال الاضطرار عن الحاصلة من الماء، فإذا دل الدليل على جواز البدار كان ذلك دالا على التخيير العقلي أو الشرعي بين الفردين و لازمه تطبيق المأمور به على الفرد الاضطراري كتطبيقه على الفرد الاختياري و هو مقتض للاجزاء و عدم وجوب الإعادة، هذا حكم الإعادة في الوقت.
و منه يظهر حكم القضاء في خارج الوقت بطريق أولى، فإن القضاء الذي هو بأمر جديد انما يجب مع صدق عنوان فوت الفريضة في الوقت، و بعد ثبوت تطبيق المأمور به على الفرد الاضطراري لا مجال للشك في عدم صدق عنوان الفوت فلا وجه معه لوجوب القضاء.
فتحصل ان الأصل يقتضي الاجزاء في الأوامر الاضطرارية مطلقا في الواجبات الموسعة إذا دل الدليل على جواز البدار فيها- فلا يجب الإعادة بعد رفع الاضطرار في الوقت فضلا عن القضاء في خارجه و اما في الواجبات المضيقة و كذا في الموسعات مع عدم جواز البدار فيها فالأصل أيضا الاجزاء بمعنى عدم وجوب القضاء إذا اتى بالواجب الاضطراري على الوجه الصحيح لعدم صدق الفوت حينئذ، و اللّه الموفق للصواب.
(الأمر الرابع) حكم جملة من الأصحاب بوجوب الإعادة في موارد خاصة أنها ها المصنف (قده) إلى خمسة، و الحق عدم وجوب الإعادة فيها أيضا و ان كان الأحوط استحبابا هو الإعادة فيها بعد زوال العذر خروجا عن خلاف من أوجبها، بل قد تقدم ان مقتضى رواية منصور بن حازم هو استحباب الإعادة مطلقا و لو في غير هذه الموارد الخمسة لقوله عليه السّلام فيها: اما انا فكنت أتوضأ و أعيد، فاللازم ان يبحث عن كل واحد من الموارد المذكورة، فنقول.
(الأول) منها من تعمد الجنابة مع كونه خائفا من استعمال الماء، و الكلام في حكم هذا الأمر من جهات (الاولى) في جواز تعمد الجنابة مع كونه خائفا من استعمال الماء، و التحقيق جوازه للإجماع المحكي في المعتبر على اباحته و موافقة جوازه مع