مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٠ - الأول ضرب باطن اليدين معا دفعة على الأرض
الذهن السليم، مضافا الى كون عمل الأصحاب و فتاويهم عليه، و هو شاهد على تحقق موضوع قاعدة الميسور حسبما عرفت مرارا في هذا الشرح، و اللّه الهادي.
(السابع) لو تعذر وضع الباطن أيضا في اليدين أو في إحداهما ينتقل الى الظاهر فيما تعذر، كما هو المصرح به في المحكي عن الذكرى و إرشاد الجعفرية و جامع المقاصد و المقاصد العلية، و استدلوا له أيضا بإطلاق الآية و غيرها من الأدلة الدالة على اعتبار ضرب الكفين، حيث ان إطلاقهما يقتضي الإجزاء بالظاهر مع عدم نصوصية الاخبار و الفتاوى في وجوبه بالباطن، و دعوى تبادر الباطن ضعيفة لكون التبادر مقصورا على حال الاختيار (و لكن لا يخفى ما فيه) لإمكان ان يقال بانصراف المسح في الآية المباركة إلى المتعارف منه و هو المسح بالباطن مثل مسح الرأس بالكف و نحوه فيكون الضرب أيضا تابعا للمسح فان إله المسح هي موضع الضرب قطعا، فمع عدم التمكن يبقى غيره- اعنى الضرب بالظاهر بلا دليل، فالأولى- كما تقدم- التمسك بقاعدة الميسور، و ان كان صدق موضوع الميسور هنا لا يخلو من خفاء، و لكنه بضميمة عمل الأصحاب لا غبار في إحراز موضوعه كما تقدم مرارا، و الحمد للّه.
(الثامن) لو كان الباطن نجسا و لم يمكن تطهيره، ففي كون نجاسته موجبة للانتقال الى ضرب الظاهر و المسح به تفصيل يحتاج الى بيان صور المسألة.
(فالصورة الاولى) ان تكون النجاسة مستوعبة لتمام الباطن مع عدم كونها مانعة من وصول البشرة إلى الأرض و عدم كونها مسرية الى ما يتيمم به و لا الى الممسوح و قد ادعى نفى الخلاف في هذه الصورة في وجوب الضرب بالباطن و انه لا ينتقل الى الظاهر لعدم دليل على اشتراط الطهارة في الماسح و الممسوح مع عدم التمكن منها، و ان اشترطت مع التمكن منها.
(الثانية) ان تكون النجاسة مستوعبة مع كونها مانعة لوصول البشرة الى ما يتيمم به و عدم كونها مسرية، و قد اختلف في حكمها، فالمحكي عن جامع المقاصد و الروض و في المدارك و الجواهر هو وجوب الضرب بالباطن، و عن الذكرى و الروضة الانتقال الى