مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٩ - الثاني من الأغسال الزمانية أغسال ليالي شهر رمضان
و يستحب في ليلة الثالث و العشرين غسل أخر في أخر الليل
و في مضمر بريد قال رأيته اغتسل في ليلة ثلاث و عشرين مرتين: مرة أول الليل و مرة أخر الليل، و رواه في الإقبال عن بريد أيضا عن الصادق عليه السّلام.
و أيضا يستحب الغسل في اليوم الأول منه
و في خبر السكوني المروي في الإقبال عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهم انه من اغتسل في أول يوم من السنة في ماء جار و صب على رأسه ثلاثين غرفة كان دواء لسنته، و ان أول كل سنة أول يوم من شهر رمضان.
فعلى هذا الأغسال المستحبة فيه اثنان و عشرون
عشر منها في ليالي الافراد من الليلة الاولى الى الليلة التاسعة عشر، و عشر منها في العشر الأخير، و واحد منها في اليوم الأول منه، و واحد منها في ليلة ثلاث و عشرين في أخر الليل.
و قيل باستحباب الغسل في جميع لياليه حتى ليالي الأزواج و عليه يصير اثنان و ثلاثون و لكن لا دليل عليه لكن الإتيان لاحتمال المطلوبية في ليالي الأزواج من العشرين الأولين لا بأس به.
و يمكن ان يستدل له بخبر ابن عياش المتقدم، الذي فيه: و كان يغتسل كل ليلة منه بين العشائين بناء على ان يكون الضمير في (منه) راجعا الى شهر رمضان، و ربما يدعى ظهوره فيه كما هو ليس ببعيد و يشهد له ما في زاد المعاد من انه ورد استحباب الغسل في كل ليلة من شهر رمضان، و لعله (قده) استظهره من هذا الخبر، و الا فلم ينقل خبر في ذلك ما عداه، و اللّه العالم.
و الآكد منها ليالي القدر و على استحباب الغسل فيها حكى الإجماع عن الغنية و الروض و المصابيح، و يدل عليه الاخبار المعتبرة المستفيضة (ففي الكافي) عن سليمان بن خالد قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام كم اغتسل في شهر رمضان ليلة، قال عليه السّلام ليلة تسع عشرة و ليلة احدى و عشرين و ثلاث و عشرين، قلت فان شق علىّ، قال حسبك الان (و خبر بكير بن أعين) المروي في التهذيب قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام في أي الليالي اغتسل في شهر رمضان، قال عليه السّلام في تسع عشرة و في احدى و عشرين و في ثلاث و عشرين، و الغسل أول الليل