مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٦ - الأول ضرب باطن اليدين معا دفعة على الأرض
[فصل في كيفية التيمم]
فصل في كيفية التيمم
[و يجب فيه أمور]
و يجب فيه أمور
[الأول ضرب باطن اليدين معا دفعة على الأرض]
(الأول) ضرب باطن اليدين معا دفعة على الأرض فلا يكفى الوضع بدون الضرب و لا الضرب بإحداهما و لا بهما على التعاقب و لا الضرب بظاهر هما حال الاختيار، نعم حال الاضطرار يكفى الوضع، و مع تعذر ضرب إحداهما يضعها و يضرب بالأخرى، و مع تعذر الباطن فيهما أو في إحداهما ينتقل الى الظاهر فيهما أو في إحداهما، و نجاسة الباطن لا تعد عذرا فلا ينتقل معها الى الظاهر.
في هذا المتن أمور (الأول) لا إشكال في اعتبار مماسة اليدين بالأرض إما بالضرب عليها أو الوضع و انه لا يكفى وضع التراب على الكفين على المشهور، بل ادعى عليه الإجماع للنصوص المستفيضة في كيفيته خلافا للمحكي عن النهاية من كفاية ذلك بل و الاكتفاء بما لو حصل ذلك- اى وقوع التراب على اليدين- بهبوب الرياح مثلا حملا للنصوص على الغالب، و لا يخفى ما فيه من البعد و حمل الظواهر على خلافها بلا شاهد مع مخالفته لظاهر الآية من قوله تعالى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً، إذ ظاهرها لزوم القصد الى الصعيد، و بالجملة فهذا الاحتمال ساقط.
(الثاني) اختلفت عبارات الأصحاب في التعبير عن مماسة اليدين بالأرض، فالأكثر عبروا بالضرب، و عن الذكرى ان معظم عبارات الأصحاب على ذكر الضرب، و عن كشف اللثام انه المشهور، و عن المصابيح شهرة مقاربة للإجماع، و في الشرائع و عن غيره التعبير بالوضع، و منشأ الاختلاف في التعبير عن ذلك هو اختلاف الاخبار فقد ورد التعبير بالضرب في اخبار متعددة تبلغ العشرة، و في بعض الاخبار مما يقارب أربعا أو خمسا ورد بعنوان الوضع، فلا بد من الجمع بين الطائفتين لكي يعلم الحكم