مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٥ - فصل في بيان ما يصح التيمم به
و ان قال في الجواهر انه لم يثبت.
(القول الثاني) ما حكى عن الشيخ في المبسوط من التخيير بين تأخير الصلاة و بين الصلاة في الوقت ثم الإعادة.
(الثالث) ما نسبه في الشرائع إلى القيل و حكى نسبته اليه عن العلامة في التذكرة و عن القاضي من انه يصلّى في الوقت من دون طهور ثم يعيد في خارج الوقت مع الطهارة، لكن في الجواهر و غيره انه لم يعرف قائله.
(الرابع) تعين الإتيان بالقضاء و سقوط الأداء عنه، و نسبه في الجواهر إلى الأشهر بين المتقدمين و المتأخرين بل الى المشهور، و قد اختاره (قده).
(الخامس) سقوط الصلاة رأسا أداء و قضاء، و هو مختار المحقق في الشرائع.
(السادس) ما حكى عن المفيد (قده) في رسالته الى ولده من ان عليه ان يذكر اللّه تعالى في أوقات الصلاة- من دون تعرض للقضاء.
(و استدل للمشهور) و هو سقوط الأداء و وجوب القضاء، اما على سقوط الأداء فبعد كونه ظاهر الأصحاب كما عن جامع المقاصد و الروض، و عن المدارك انه ظاهر الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا صريحا- انه الموافق لاشتراط الصلاة بالطهارة و نفيها بدونها في قوله عليه السّلام لا صلاة الا بطهور.
(و توضيح المقام يحتاج الى بسط في الكلام) فنقول ان الأصل الاولى فيما اعتبر في شيء شرطا أو شطرا هو كونه معتبرا مطلقا و ان المركب أو المشروط ينتفي بانتفائه، و هذا معنى ما يقال ان الأصل في كل ما يعتبر في شيء هو الركنية، و لازمه سقوط المركب و المشروط بتعذر بعض اجزائه أو شروطه، هذا في مقام الثبوت، و اما في مقام الإثبات فالكلام يقع تارة فيما يستفاد من نفس دليل المأمور به و دليل اعتبار الجزء و الشرط، و اخرى فيما يستفاد من أدلة أخرى اجتهادية مثل قاعدة الميسور، و ثالثة فيما يقتضيه الأصل العملي.
اما بالنسبة الى ما يستفاد من نفس الدليلين فاما ان يكون لكليهما إطلاق، أو لا يكون إطلاق لشيء منهما، أو يكون للدليل المثبت لوجوب الكل أو المشروط إطلاق دون دليل الجزء أو الشرط، أو يكون بالعكس، فهذه صور أربع. فإن كان لدليل