مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨ - الرابع لدفن بعض أجزائه المبانة منه معه
الغسل ابتداء قطع أوصاله فإنه يسقط الغسل و هكذا الحال بعد دفنه و قد مر بعض الكلام في أبحاث الغسل.
(الخامس) إذا دفن بلا صلاة أو تبين بطلان الصلاة عليه فلا يجوز النبش لأجل الصلاة، و قد مر الكلام في ذلك في مباحث الصلاة على الميت.
(السادس) المحكي عن البيان انه لو وضع الميت في القبر على غير القبلة وجب النبش لوضعه على القبلة و تأمل فيه في الجواهر من جهة دوران الأمر في مثل المقام بين الواجب و الحرام فمع ترجيح أحدهما على الأخر بمرجح خارجي يجب الأخذ به و الا فالحكم هو التخيير ان لم نقل بتقديم جانب الحرمة (أقول) احتمال تقديم جانب الحرمة ساقط كما تقرر في الأصول، و كون المقام من قبيل الدوران بين الواجب و الحرام مبنى على ثبوت إطلاق حرمة النبش حتى فيما إذا تبين ترك واجب، و هو ممنوع لما عرفت من ان العمدة في دليل الحرمة هو الإجماع و هو مفقود في المقام لتصريح الشهيد في البيان بجواز النبش فيه، فالأقوى وجوبه إذا لم يستلزم الهتك و عدم الجواز إذا استلزمه، و اللّه الهادي.
[الثالث إذا توقف إثبات حق من الحقوق على رؤية جسده]
الثالث إذا توقف إثبات حق من الحقوق على رؤية جسده.
و هذا المورد مما استثناه الشهيد في الذكرى و تبعه عليه غيره و ضابطه توقف إثبات حق من الحقوق على الشهادة على عينه مثل ضمان المال المتلف أو قسمة ميراثه أو اعتداد زوجته و نحو ذلك، و هذا يتم فيما إذا كان محصلا لذلك بان لم يتغير صورة الميت و هيئته، و إلا فحرام قطعا، و مع ذلك فهو مناف مع إطلاق الإجماع المدعى على حرمة النبش في المعتبر حيث حكاه على ما عدا اربع صور و ليست منها هذه الصورة.
[الرابع لدفن بعض أجزائه المبانة منه معه]
الرابع لدفن بعض أجزائه المبانة منه معه و الاولى دفنه معه على وجه لا يظهر جسده.
قال في الذكرى لو وجد جزء من الميت بعد دفنه لم ينبش بل يدفن فيه الى جانبه لان نبشه مثلة و ليس في تفرق اجزائه ذلك و لو أمكن إيصاله بفتح موضع من القبر لا يؤدى الى ظهور الميت أمكن الجواز لان فيه جمعا بين اجزائه و عدم هتكه (انتهى)