مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٨ - مسألة(١٨) المشهور على انه يكفى فيما هو بدل عن الوضوء ضربة واحدة للوجه و اليدين
و لعل وجه الاحتياط في الإعادة هو اما احتمال وحدة المسح كما يستفاد من التيممات البيانية و كونه القدر المتيقن و مطابقته مع الأصل بناء على كون الأصل في المقام هو الاشتغال لكون الشك في المحصل، و امّا لمنافاته مع الموالاة المعتبرة في التيمم، لكن الظاهر عدم وجوب هذا الاحتياط لعدم الدليل على اعتبار وحدة المسح، و التيممات البيانية أفعال مجملة لا دلالة فيها على اعتبارها، و ليس في المقام دليل أخر يثبت اشتراط الاتصال و الوحدة في المسح فالمحكم هو إطلاق ما دل على وجوب المسح فإنه شامل للمسح بمثل هذا النحو فلا تصل النوبة الى الأصل العملي، و اما المنافاة للموالاة ففيه ان الكلام فيما لم يكن منافيا لها كما في غسل الوضوء و مسحه.
[مسألة (١٧) إذا لم يعلم انه محدث بالأصغر أو الأكبر]
مسألة (١٧) إذا لم يعلم انه محدث بالأصغر أو الأكبر و علم بأحدهما إجمالا يكفيه تيمم واحد بقصد ما في الذمة.
اما على القول باتحاد كيفية التيمم فيهما فواضح، و اما على القول بالاختلاف فيأتي بتيمم واحد بضربتين بان يمسح الوجه و الكفين بالضربة الاولى ثم يضرب يديه مرة ثانية يمسح بعدها على الكفين، و لا يوجب المسح على الكفين قبل الضربة الثانية فوات الموالاة كما يأتي في أخر المسألة الاتية.
[مسألة (١٨) المشهور على انه يكفى فيما هو بدل عن الوضوء ضربة واحدة للوجه و اليدين]
مسألة (١٨) المشهور على انه يكفى فيما هو بدل عن الوضوء ضربة واحدة للوجه و اليدين و يجب التعدد فيما هو بدل عن الغسل و الأقوى كفاية الواحدة فيما هو بدل الغسل أيضا و ان كان الأحوط ما ذكروه و أحوط منه التعدد فيما هو بدل الوضوء أيضا، و الاولى ان يضرب بيديه و يمسح بهما جبهته و يديه ثم يضرب اخرى و يمسح بها يديه، و ربما يقال غاية الاحتياط ان يضرب مع ذلك مرة أخرى يده اليسرى و يمسح بها ظهر اليمنى ثم يضرب اليمنى و يمسح بها ظهر اليسرى.
اختلف في الواجب من عدد الضربات على أقوال فالمحكي عن جماعة كالسيد و ابن الجنيد و ابن ابى عقيل و المفيد في العزيمة و الصدوق في ظاهر المقنع و المدارك و الحدائق و الرياض كفاية ضربة واحدة مطلقا، و هو مختار جملة من المحققين من المتأخرين و منهم المصنف (قده).