مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩ - مسألة(١٥) من الأمكنة التي يستحب الدفن فيها
في ذلك المكان إلا إذا أوجب على نفسه ذلك بالشرط في ضمن عقد لازم.
[مسألة (١٣) إذا دفن في مكان مباح]
مسألة (١٣) إذا دفن في مكان مباح فخرج بإحدى المذكورات لا يجب عليه دفنه ثانيا في ذلك المكان بل يجوز ان يدفن في مكان أخر و الأحوط الاستيذان من الولي في الدفن الثاني أيضا نعم إذا كان عظما مجردا أو نحو ذلك لا يبعد عدم اعتبار اذنه و ان كان أحوط مع إمكانه.
عدم وجوب دفنه في ذاك المكان ثانيا لأجل عدم ما يدل على وجوبه، و مع الشك فالمرجع البراءة و الأقوى وجوب الاستيذان من الولي في الدفن في مكان أخر، و الأحوط الاستيذان منه في دفنه في ذاك المكان أيضا إذ الدفن حق للولي يجب مراعاته مهما أمكن، هذا إذا صدق عليه دفن الولي له و من له الولي، و اما مع عدمه فلا، كما إذا كان عظما مجردا و ان كان الأحوط الاستيذان أيضا إذا أمكن.
[مسألة (١٤) يكره إخفاء موت انسان]
مسألة (١٤) يكره إخفاء موت انسان من أولاده و أقربائه إلا إذا كان هناك جهة رجحان فيه.
و في المروي عن العلل عن عبد الرحمن بن سيابة قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لا تكتموا موت ميت من المؤمنين مات في غيبته لتعتد زوجته و يقسم ميراثه، و هو محمول على الكراهة لما فيه من الإرشاد إلى كون الملاك في النهي عن كتمانه هو ترتب ما يترتب على إظهاره من اعتداد زوجته و تقسيم أمواله، و منه يظهر رجحان كتمانه إذا كان فيه جهة رجحان.
[مسألة (١٥) من الأمكنة التي يستحب الدفن فيها]
مسألة (١٥) من الأمكنة التي يستحب الدفن فيها و يجوز النقل إليها الحرم و مكة أرجح من سائر مواضعه و في بعض الأخبار أن الدفن في الحرم يوجب الأمن من الفزع الأكبر و في بعضها استحباب نقل الميت من عرفات إلى مكة المعظمة.
و في خبر هارون بن خارجة المروي في الكافي و الفقيه قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر فقلت له من بر الناس و فاجرهم، قال من بر الناس و فاجرهم (و خبر على بن سليمان) قال كتبت اسئله عن الميت يموت بعرفات يدفن