مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٩ - مسألة(٣٧) إذا كان بعض أعضائه منقوشا باسم الجلالة
[مسألة (٣٧) إذا كان بعض أعضائه منقوشا باسم الجلالة]
مسألة (٣٧) إذا كان بعض أعضائه منقوشا باسم الجلالة و غيره من أسمائه تعالى أو آية من القران فالأحوط محوه حذرا من وجوده على بدنه في حال الجنابة أو غيرها من الأحداث لمناط حرمة المس على المحدث، و ان لم يمكن محوه أو قلنا بعدم وجوبه فيحرم إمرار اليد عليه حال الوضوء أو الغسل بل يجب اجراء الماء عليه من غير مس أو الغسل ارتماسا أو لف خرقة بيده و المس بها، و إذا فرض عدم إمكان الوضوء أو الغسل الا بمسه فيدور الأمر بين سقوط حرمة المس أو سقوط وجوب المائية و الانتقال الى التيمم و الظاهر سقوط حرمة المس بل ينبغي القطع به إذا كان في محل التيمم لأن الأمر حينئذ دائر بين ترك الصلاة و ارتكاب المس و من المعلوم أهمية وجوب الصلاة فيتوضأ أو يغتسل في الفرض الأول و ان استلزم المس، لكن الأحوط مع ذلك الجبيرة أيضا بوضع شيء عليه و المسح عليه باليد المبللة، و أحوط من ذلك ان يجمع بين ما ذكر و الاستنابة أيضا بأن يستنيب متطهرا يباشر غسل هذا الموضع بل و ان يتيمم مع ذلك أيضا ان لم يكن في مواضع التيمم و إذا كان ممن وظيفته التيمم و كان في بعض مواضعه و أراد الاحتياط جمع بين مسحه بنفسه و الجبيرة و الاستنابة، لكن الأقوى كفاية مسحه و سقوط حرمة المس حينئذ.
إذا كان بعض أعضاء الإنسان منقوشا بما يحرم على المحدث مسه فالأحوط محوه لئلا يكون على بدنه في حال الحدث، فان نفس وجوده على العضو و ان لم يصدق عليه المس عرفا و لكنه موجب لتحقق ما هو مناط حرمة المس، و هو مباشرة بدن المحدث له، بل هذا اولى، و لذا لا إشكال في حرمة كتابة اسم الجلالة على بدنه إذا كان محدثا لأن الكتابة حينئذ توجب مباشرة بدن المحدث للاسم، بل الظاهر صدق المس بالكتابة و ان أنكره في المستند كل ذلك لتعظيم الاسم و ترفعه من ان يناله و يباشره بدن المحدث، و ان شئت قلت بتعميم المس لكل ذلك و لكن بمعناه الاسم المصدري- أي الأثر الحاصل من المس و ان لم يصدق عليه بمعناه المصدري، فيجب محوه. (و كيف كان) فما دام