مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٤ - مسألة(١٠) جميع غايات الوضوء و الغسل غايات للتيمم أيضا
أغمضنا عن ذلك فغاية ما يمكن تسليمه هو اعتبار الخلو من الحدث في صحته، و بدليل بدلية التيمم عن الغسل يترتب عليه آثار الخلو من الحدث سواء كان الحدث مانعا أو الخلو منه شرطا (و بالجملة) فالأقوى ما عليه المشهور من صحة صوم الجنب مع التيمم عند تعذر الغسل، و تمام الكلام في ذلك في كتاب الصوم.
(الثالث) ربما يستشكل في استباحة الوطي بالتيمم بعد انقطاع الدم بناء على حرمته قبل الاغتسال بان التيمم ينتقض بمطلق الحدث الذي منه الجنابة الحاصلة بمسمى الوطي فيكون الوطي بقاء في حال الحدث (و أجيب) بعدم الدليل على حرمة الوطي مع حدث الحيض إلا في حدوثه دون بقائه و ذلك بعد ورود الدليل على جواز وطي الحائض إذا تيممت ففي خبر ابى عبيدة عن الصادق عليه السّلام في المرأة ترى الطهر في السفر و ليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها و قد حضرت الصلاة، قال عليه السّلام إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم و تصلى، قال فيأتيها زوجها في تلك الحال، قال نعم إذا غسلت فرجها و تيممت، و في خبر أخر عنه عليه السّلام بعد ان سئل عن المرأة إذا تيممت من الحيض هل يحل لزوجها وطيها، قال عليه السّلام نعم، و في الجواهر: و ربما يظهر منهما عدم الاحتياج الى تجديد التيمم لكل وطئ كما عن النهاية النص عليه، قيل لأن الجنابة لا يمنع الوطي فلا ينتقض التيمم المبيح له (أقول) و لعل مراد من نقل عنه القول بعدم انتقاض التيمم هو جعله كالتيمم للوصول الى الماء في المسجد إذا انحصر الماء فيه فإنه يجوز التيمم له، و حينئذ فلا ينتقض بالوصول الى الماء، بل و يجوز الوضوء أو الغسل في المسجد بهذا التيمم مع عدم إمكان اتيانهما في خارج المسجد، و كذا في التيمم و الوضوء للنوم فإن أثرهما لا يرتفع به و انما الوضوء أو التيمم حينئذ لأجل إيقاع النوم على وجه الكمال (و كيف كان) فلا بأس باستفادة عدم لزوم تجديد التيمم لكل وطى من إطلاق الخبرين سواء أثبتنا بذلك عدم انتقاض التيمم بالوطي أو قلنا بان الحكم تعبدي محض.
و ليس الاشكال بلزوم انتقاض التيمم بأول الوطي مبتنيا على القول بحرمة وطي الحائض بعد طهرها قبل الاغتسال بل يتمشى الاشكال على القول بالكراهة أيضا، فما في