مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٩ - مسألة(٦) يجوز الاستنابة عند عدم إمكان المباشرة
و على الثاني تكون على المتيمم. قال في الجواهر- بعد الحكم بجواز الاستنابة عن العليل-:
لكن في غير النية بل يتولاها العليل كالوضوء بل قد يظهر من المدارك و غيره دعوى الإجماع عليه هنا، الا انه قال في جامع المقاصد: لو نويا كان اولى، قلت اى أحوط، لظهور انتساب الفعل للعامل (انتهى ما في الجواهر) و يظهر منه ميلة إلى مراعاة هذا الاحتياط و صدور النية منهما معا، و هو كذلك و ان قلنا بكون فعل العامل هنا من قبيل الإعانة لا النيابة فإن كون الفعل من العامل و ظهور كون المتيمم محلا لفعله يقتضي وجوب النية أيضا على العامل، كما ان لزوم الاقتصار على المتيقن في سقوط الواجب يقتضي كون النية على المكلف نفسه إذ لا وجه لسقوطها عنه بعد إمكانها منه، فتصادم الوجهين يوجب الاحتياط بصدور النية منهما.
(الثالث) إذا أمكن ضرب الصعيد بيد المتيمم فهل اللازم ضرب يديه و المسح بهما، أو يكتفى بضرب يد المتولي و يمسح بهما وجه المتيمم و يديه، وجهان، و المحكي عن الذكرى و جامع المقاصد و المدارك هو الأول، و في الجواهر انه لم يطلع على قائل بالثاني مع إمكان ضرب الصعيد بيد المتيمم، و عن الكاتب انه يضرب بيد الصحيح ثم يضرب بيد العليل، و في الجواهر انه لم يقف على مأخذه،- و لعل وجهه الاحتياط في الجمع بينهما لدوران الأمر بين المتبائنين.
(و استدل لتعين) ضرب يدي المتيمم بقاعدة الميسور و عدم سقوطه بالمعسور.
و لجواز الاكتفاء بضرب يدي المتولي بأصالة البراءة عن وجوب ضرب يدي المتيمم في تلك الحالة، و بإطلاق ما يدل على التولية ان لم نقل بظهوره في مباشرة المتولي، و بعدم استناد المسح الى المتيمم و انما هو مستند الى العامل و يكون مسح المتيمم بالنسبة إلى العامل كالمسح بالة أجنبية، و بعدم مراعاة هذا التفصيل في الطهارة المائية، و لو كان معتبرا في التيمم دون الطهارة المائية لزم زيادة البدل على المبدل، و الفرع على الأصل، و بظهور ما دل على أمر الصادق عليه السّلام غلمته في الليلة التي كان شديد الرجع بتغسيله