مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٥ - مسألة(٨) لا يجب اعادة الصلوات التي صلاها بالتيمم الصحيح
الأصل و العمومات الدالة على الاذن في إتيان الحرث متى شاء، و للحرج الشديد في المنع عنه في في بعض الأحوال، و دلالة خبر السكوني الحاكي لقضية أبي ذر و قوله لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: هلكت، جامعت على غير ماء، و قوله صلّى اللّه عليه و آله يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين، و خبر إسحاق بن عمار عن الرجل يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء يأتي أهله- الى ان قال عليه السّلام هو حلال بل و ما ورد في صحيح سليمان ان الصادق عليه السّلام كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة و هو في مكان بارد و كانت ليلة شديدة الريح باردة فأمر غلمانه فصبوا عليه الماء و غسّلوه فإنه و ان ورد فيه انه اتى بالغسل لا التيمم الا انه مبنى على القول بعدم انتقال التكليف الى التيمم في الجنابة العمدية فهو و ان كان من هذه الجهة غير معمول به الا انه يدل على جواز التعمد للجنابة في حال الاضطرار في الجملة و لو من جهة الاضطرار الى عدم المباشرة في الغسل فإنه عليه السّلام أمر غلمانه فجعلوه على خشبة و صبوا عليه الماء و غسلوه، و اما استفادة تعمد الجنابة من الحديث فلقيام الدليل و الضرورة على نزاهتهم من الاحتلام، و قد مر شطر من الكلام في ذلك من مسألة العشرين من مبحث مسوغات التيمم، و في المسألة الثامنة من مبحث ما يوجب الجنابة من مباحث الغسل.
(الجهة الثانية) إذا تعمد الجنابة من الخوف من استعمال الماء لمرض فهل يجب عليه الغسل و لو أدّى الى الضرر، أو يتعين التيمم، و قد تقدم البحث في ذلك في مسألة العشرين المتقدمة و ذكرنا ان المشهور هو تعين التيمم، و حكى عن الشيخين وجوب الغسل عليه و ان خاف على نفسه و اختاره صاحب الوسائل أيضا و عليه صاحب المستند لكن مع عدم خوف تلف النفس، و ذكرنا ان الأقوى ما عليه المشهور.
(الجهة الثالثة) إذا صلى مع التيمم فهل يجب عليه الإعادة في الوقت إذا زال عذره و تمكن من الطهارة المائية، أولا، قولان، المحكي عن جملة من كتب الشيخ كالتهذيب و الاستبصار و النهاية و المبسوط و عن المهذب البارع و الإصباح و روض الجنان هو الأول، و استدل له بعض بقاعدة الاحتياط، لعدم العلم باجزاء الطهارة الترابية في الفرض مع ما ورد في غير واحد من الاخبار من التشديد عليه بالأمر بالاغتسال و ان تألم من البرد،