مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٠ - مسألة(٨) لا يجب اعادة الصلوات التي صلاها بالتيمم الصحيح
و خصوص الاخبار الدالة على عدم وجوب الإعادة في الوقت كصحيح زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام فإن أصاب الماء و قد صلى بتيمم و هو في وقت، قال عليه السّلام قد مضت صلوته و لا اعادة عليه (و موثق على بن أسباط) عن عمه عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في رجل تيمم و صلى ثم أصاب الماء و هو في وقت قال قد مضت صلوته و ليتطهر (و صحيح ابى بصير) قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تيمم و صلى ثم بلغ الماء قبل ان يخرج الوقت، فقال عليه السّلام ليس عليه إعادة الصلاة (و خبر معاوية بن ميسرة) قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل في السفر لا يجد الماء تيمم و صلى ثم اتى الماء و عليه شيء من الوقت، أ يمضي على صلوته أم يتوضأ و يعيد الصلاة، قال يمضى على صلوته، فان رب الماء هو رب التراب (و خبر على بن سالم) عن ابى عبد اللّه عليه السّلام، قال قلت له أتيمم و أصلي ثم أجد الماء و قد بقي علىّ وقت، فقال لا تعد الصلاة، فإن رب الماء هو رب الصعيد.
و هذه الاخبار صريحة في عدم وجوب الإعادة إذا وجد الماء في الوقت، فلا مناص عن الأخذ بمضمونها و العمل بها، و اما صحيحة يعقوب المتقدمة الدالة على التفصيل بين وجوب الإعادة في الوقت و عدم وجوبها في خارج الوقت فهي لا تقاوم ما تقدم من الاخبار المصرحة بعدم الإعادة في الوقت لإعراض الأصحاب عن العمل بها إذ قد عرفت عدم نسبة القول بوجوب الإعادة الا الى ابن الجنيد و ابن ابى عقيل، مضافا الى إمكان حملها على الاستحباب بقرينة موثق منصور بن حازم- و قد تقدم- عن الصادق عليه السّلام في رجل تيمم و صلى ثم أصاب الماء، فقال عليه السّلام اما انا فكنت أتوضأ و أعيد، أو بحملها على التقية، حيث ان وجوب الإعادة في الوقت مذهب كثير من فقهاء العامة كطاوس و عطاء و قاسم بن محمد و مكحول و ابن سيرين و الزهري و ربيعة، و ان كان وجوب القضاء خارج الوقت لم ينقل إلا عن طاوس- كما تقدم.
(الأمر الثاني) لا فرق في عدم وجوب اعادة ما صلاها بتيمم صحيح بين الحاضرة و الفائتة و المنذورة و الايات و النوافل المرتبة و غيرها، اما غير اليومية من الموقتات سواء كانت فريضة كصلاة الايات و المنذورة الموقتة، أو نافلة كالرواتب اليومية فلإطلاق الأخبار