مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٦ - الثاني مسح الجبهة بتمامها و الجبينين بهما
الحدائق- و ان كانت النسخ التي ذكرت الروايات فيها مختلفة، لكنها لا يؤمن عليها من الخطأ.
(و منها) ما عبر فيها بلفظ الجبين مثنى- كما نقله ابن إدريس في أخر السرائر عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام حاكيا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في قضية عمار:
فضرب بيديه على الأرض ثم ضرب إحداهما على الأخرى ثم مسح بجبينيه ثم مسح كفيه كل واحدة على ظهر الأخرى.
(و منها) ما عبر فيها بلفظ الجبهة مثل ما تقدم من موثق زرارة المروي عن الكافي و موضع من التهذيب و بلفظ الجبين مفردا، حيث انه روى في موضع أخر من التهذيب بطريق أخر و عبر فيه بلفظ الجبهة، و قال ثم مسح جبهته، و ما في الفقه الرضوي في صفة التيمم: تضرب بيدك الأرض ضربة واحدة تمسح بهما وجهك موضع السجود من مقام الشعر الى طرف الأنف الأعلى.
هذه جملة من الاخبار التي ظفرنا بها في المقام، و هي- كما ترى- مختلفة لا بد من الجمع بينها، فنقول: أحسن المحامل فيها ان يقال لا معارضة بين الطائفة الاولى المعبر فيها بلفظ الوجه و بين الطوائف الأخر بعد إمكان منع ظهور الوجه في جميع الوجه أولا و إمكان رفع اليد عن الظهور- لو سلم كونها ظاهرة في الجميع ثانيا و ذلك بقرينة الطوائف الأخر، إذ الجبهة و الجبين من الوجه كما هو ظاهر، و اما طريق الجمع بين الطوائف الباقية فالتي عبر فيها بالجبين مفردا يحمل على ما عبر فيها بصيغة التثنية، فيحمل الأول على الجنس و الثاني على تعيين مقداره لكون الثاني أخص.
إنما الكلام في وجه الجمع بين الجبين و الجبهة، و الذي ظهر لي من مراجعة كتب الفقه و اللغة ان كلا من الجبين و الجبهة يطلق تارة و يراد به المعنى المقابل للآخر، فالجبين هو ناحية الجبهة و ما تنتهي الجبهة إليه من طرفيها، و الجبهة هي موضع السجود الواقع بين الجبينين و هي من طرف طول الوجه من قصاص الشعر الى الطرف الأعلى من الأنف بمعنى الواقع في أعلى الأنف من الوجه- اعنى العرنين- لا الا على باعتبار النتو، و من طرف عرض الوجه محدودة بما ينتهى اليه كل من الحاجبين من الداخل، و الجبين