مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٩ - الثاني مسح الجبهة بتمامها و الجبينين بهما
(الثاني) ان يقع مسح تمام الممسوح ببعض الكفين بان يمرّ بعض الكفين على تمام الجبهة و الجبين.
(الثالث) ان يقع تمام المسح بكل جزء من اجزاء باطن الكفين بان يمرّ كل جزء منه على تمام اجزاء الممسوح.
(الرابع) ان يقع مسح تمام الممسوح بتمام الكفين على سبيل التوزيع بان يمرّ تمام باطن الكفين على الممسوح و لو لم يمر كل جزء منه على تمام الممسوح، و المعتبر هو الأخير، فلا يكفي الأول و الثاني كما لا يحتاج الى الثالث.
اما عدم كفاية الأول أعني مسح بعض الجبهة و الجبين و لو بتمام باطن الكفين فهو صريح جملة من الأصحاب و ظاهر آخرين، حيث صرحوا بوجوب استيعاب الأعضاء الممسوحة بالمسح، بل عن الروض دعوى الإجماع عليه، و عن الرياض دعواه في الكفين و يتم في الجبهة و الجبين بعدم القول بالفصل، و يدل عليه مضافا الى الإجماع المذكور انسباق ذلك الى الذهن من الأدلة، فإن المتبادر من الأمر بالمسح على الجبهة و الكفين ارادة استيعابهما إذ لم يوجد هناك ما يكون قرينة على ارادة البعض فحال الممسوح هنا- أعني الجبهة و الجبين- حال الوجه في باب الوضوء، حيث يجب غسل جميعه هناك لعدم دخول الباء على الوجه حتى يكون قرينة على ارادة البعض.
و اما عدم كفاية الثاني- أعني مسح تمام الممسوح ببعض الكفين فيدل عليه أولا انسباق ارادة المسح بما أريد ضربه على الصعيد من مثل قوله عليه السّلام تضرب بكفيك الأرض و تمسح بهما وجهك و يديك.
و ثانيا اقتضاء المناسبة اعتبار المسح بما اعتبر مباشرته الأرض عند الضرب، حيث ان الظاهر ان اعتبار وضع اليد على الأرض و ضربها عليها لمكان وقوع المسح بها لتصحيح علاقة مسح الجبهة و اليدين من الصعيد و كون الضرب عليها واسطة لإيصال مسح الوجه بالصعيد و ذلك يقتضي إمرار جميع الماسح على ما يجب مسحه.
(و ثالثا) صحيحة زرارة المتقدمة، ففيها التصريح بأنه مسح جبينه بأصابعه بعد