شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٢٧ - ي
والتمني كقوله تعالى : ( يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً )[١].
والجحد كقولك : « ما أنت بكريم فأكرمَك » قال الله تعالى : ( فَتَطْرُدَهُمْ )[٢].
والاستفهام كقوله تعالى : ( فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا )[٣].
والعرض كقولك : ألا تنزل بنا فنحسنَ إليك.
ويجوز رفع هذه الجوابات كلها على الاستئناف والقطع من الأول كقول جميل [٤] :
|
ألم تسألِ الربعَ القواء فَيَنطِق |
|
وهل تخبرنْكَ اليومَ بيداءُ سملقُ |
أي : فهو ينطق ، ولو أراد الجواب لَنَصَبَ.
ويقال في قوله تعالى : فيضاعفُه [٥] بالرفع : إنه على الاستئناف. وقيل : هو معطوف على قوله ( يُقْرِضُ )[٦] ، وتكون الفاء للاستئناف كقوله : ( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ )[٧] ، وتكون بمعنى الواو التي بمنزلة رُبَّ ، كقوله [٨] :
فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع
ويقال : إنها زائدة في قوله : ( بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ )[٩] وقيل : هي للجزاء.
[١]سورة النساء : ٤ / ٧٣.
[٢]سورة الأنعام : ٦ / ٥٢.
[٣]سورة الأعراف : ٧ / ٥٢. ( ... فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا ... ).
[٤]ديوانه ط. دار الفكر العربي : (١٢٨).
[٥]سورة البقرة : ٢ / ٢٤٥ ، والحديد : ٥٧ / ١١.
[٥]سورة البقرة : ٢ / ٢٤٥ ، والحديد : ٥٧ / ١١.
[٦]سورة الضحى : ٩٣ / ٩.
[٧]صدر بيت لامرئ القيس من معلقته ، ديوانه : (١٢) ، وعجزه :
فألهيتها عن ذي تمائم مغيل
ويروى « محول ».
[٨]سورة الزمر : ٣٩ / ٦٦.