شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٣٤ - همزة
وأفاض الناس من عرفات : أي رفعوا بالتلبية قال الله تعالى : ( فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ )[١] ؛ قالت الحنفية : مَنْ رفع من عرفات إلى المزدلفة قبل غروب الشمس وقَبْلَ رَفْع الإمامِ فعليه دَمٌ ، فإن عاد نهارا ووقف هناك حتى غربت الشمس ورفع مع الإمام سقط عنه الدم ، وإن عاد بعد خروج الإمام وغروب الشمس فالدم لازمٌ له. وللشافعي قولان : أحدهما : يلزمه دم ، والثاني : أنه مستحب.
وأفاض القومُ في الحديث : أي اندفعوا فيه ، قال الله تعالى : ( تُفِيضُونَ فِيهِ )[٢].
وأفاض الإنسانُ الماءَ على بدنه : أي صَبَّه.
وأفاضَ الرجلُ القِداح في الميسر : أي ضرب بها ، قال يذكر الأيسار [٣] :
|
وأَصْفَرَ من قداح النبع فرعٍ |
|
له عَلَمان مِنْ عَقْب وضِرْسِ |
|
دفعت إلى المفيض وقد تجاثوا |
|
على الرُّكُبات مغربَ كلِّ شَمْسِ |
أي : يفعلون ذلك آخر النهار.
وأفاض البعيرُ بجرَّته : أي دفعها من جوفه.
[ الإفاءة ] : أفاء عليه ، من الفيء ، وهو ما رجع من أموال الكفار إلى المسلمين ، قال الله تعالى : ( ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى )[٤] ، قال جميل [٥] :
|
فأي معدٍّ قد أفاءت رماحه |
|
كما قد أفأنا والمفاخرُ منصف |
[١]سورة البقرة : ٢ / ١٩٨.
[٢]سورة يونس : ١٠ / ٦١.
[٣]البيتان لدريد بن الصمة ، والأول منهما في اللسان والتاج ( ضرس ).
[٤]سورة الحشر : ٥٩ / ٧.
[٥]ديوانه : (١٢٤) وروايته :
|
فأيّ معدّ كان فيء رماحه |
|
كما قد أفأنا والمفاخر ينصف |