شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٦٢ - ومن المهموز
طَبَّقَها المطر. ورأيت القومَ على قرو : أي على طريقة واحدة.
[ القرء ] : واحد الأقراء والقروء ، وهي الحِيَضُ. قال الله تعالى : ( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ )[١] أي : ثلاث حِيَضٍ ... وفي الحديث [٢] عن النبي عليهالسلام أنه قال : « دعي الصلاة أيام أقرائك في كل شهر ».
هذا قول أبي حنيفة وأهل العراق ومن وافقهم ، واستشهدوا بقول الشاعر [٣] :
|
يا رُبَّ ذي ضغنٍ عليَّ قارضِ |
|
له قروء كقروء الحائضِ |
أي عداوته تهيج في أوقات. وقال الأصمعي والكسائي والفراء والأخفش : وسمي قرءْا لاجتماع الدم في رحم المرأة ، ومنه أخذ اسم القرآن ، لاجتماع حروفه ، ومنه : ما قرأتِ الناقةُ جنينا : أي لم تجتمع رحمها عليه.
وقيل : القروء : الأطهار ، روي عن عائشة ، وهو قول الشافعي وأهل الحجاز ، واستشهدوا بقول الأعشى [٤] :
|
وفي كل عام أنت جاشم غزوةٍ |
|
تشد لأقصاها عزيم عزائكا |
|
موّرثةٍ مالاً وفي الذكر رفعةٌ |
|
لِما ضاع فيها من قروء نِسائكا |
يعني غزوة اشتغل بها عن الوطء في الأطهار.
وقالوا : سُمي الطهر قرءا لاجتماعه في البدن.
وقيل : القُرء : الوقت لمجيء الشيء المعتاد ، ومنه قول العرب : قد أَقْرَأَت حاجة فلان عندي : أي دنا وقت قضائها.
[١]سورة البقرة : ٢ / ٢٢٨.
[٢]أخرجه الدار قطني في سننه ( ١ / ٢١٢ ) وذكره ابن حجر في تلخيص الحبير ( ١ / ١٧٠ ).
[٣]الشاهد دون عزو في فتح القدير : ( ١ / ٢٣٥ ) ، وفيه : « حنق » بدل « ضغن ».
[٤]ديوانه : (٢٤٢) ، وفي البيت الثاني : « الحمد » مكان « الذكر ».