شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٥٨ - ي
وغني : إذا عاش. قال لبيد [١] :
|
وغنيْتُ سبتا قبلَ مُجْرَى داحسٍ |
|
لو كان للنفسِ اللجوجِ خلودُ |
ويقال للشيء إذا فني : لم يَغْنَ : أي كأن لم يكن ، قال الله تعالى : ( كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ )[٢].
[ الإغناظ ] : أغنظه الأمرُ : إذا بلغ مشقته.
[ الإغناء ] : أغناه الله تعالى فاستغنى ، وفي الحديث [٣] : فرض النبي عليهالسلام صدقة الفطر فقال : « أغنوهم في هذا اليوم ». قال مالك ومَنْ وافقه : إذا وُلد لرجل مولود يوم الفطر أو ملك مملوكا فعليه إخراج الزكاة عنهما ، وكذلك إذا استغنى المعسر أو أسلم الكافر. وقال أبو حنيفة والشافعي ومن تابعهما : لا يلزم إخراجها في ذلك كله.
ووقت وجوبها عند أبي حنيفة وأصحابه ومن وافقهم والشافعي في القديم أول ساعة من يوم الفطر. وقال الشافعي في الجديد : وقت وجوبها عند غروب الشمس من ليلة الفطر ، وهو قول الثوري وأحمد وإسحاق.
وقال : ما يغني هذا عنك : أي ما ينفعك ، قال الله تعالى : ( ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ )[٤].
ويقال : أغنيت عنك مغنى فلان : أي أجزأت عنك مَجْزَأه.
[١]ديوانه : (٤٦).
[٢]سورة يونس : ١٠ / ٢٤.
[٣]ذكره ابن حجر في تلخيص الحبير ( ٢ / ١٨٣ ) والزيلعي في نصب الراية ( ٢ / ٤٣١ و ٤٣٢ ).
[٤]سورة المسد : ١١١ / ٢.