شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١١٨ - ر
[ غَفَل ] : عن الشيء غفولا ، قال الله تعالى : ( وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )[١].
[ غَفَر ] : الغَفْر السَّتر والتغطية ، ومنه قولهم : غفر الله ذنبك : أي ستره فلم يؤاخذك به. والله عزوجل الغافر والغفور والغفار ، قال تعالى : ( قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ )[٢].
قال محمد بن يزيد في حذف اللام : ليس بأمر وإنما هو جواب أمر محذوف دل عليه الكلام ، أي قل لهم اغفروا يغفروا. وأجاز بعض النحويين حذف لام الأمر ، وأنشد :
محمد تفدِ نفسك كلُّ نفسٍ
وعلى هذين القولين جميع ما في القرآن كقوله تعالى : ( يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )[٣] و ( يُقِيمُوا الصَّلاةَ )[٤] ونحو ذلك. وقرأ نافع : يُغفر لكم خطاياكم [٥] بالياء مضمومة. وقرأ ابن عامر بالتاء معجمة من فوق على ما لم يسم فاعلة ، والباقون بالنون وهو رأي أبي عبيد.
ويقال : اغفِروا هذا الأمر بغُفْرته : أي أصلِحوه.
ويقال : اغفر متاعك في الوعاء : أي أوعه.
[١]سورة هود : ١١ / ١٢٣ ، والنمل : ٢٧ / ٩٣.
[٢]سورة الجاثية : ٤٥ / ١٤ وتمامها : ( لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ).
[٣]سورة الإسراء : ١٧ / ٥٣ وأولها ( قُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا ... ) الآية.
[٤]سورة إبراهيم : ١٤ / ٣١ وأولها : ( قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا ... ) الآية.
[٥]سورة البقرة : ٢ / ٥٨ ، وانظر قراءتها في فتح القدير : ( ١ / ٨٩ ).