شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٩٤ - ض
القبض تام. وفي الحديث [١] : « نهى النبي عليهالسلام عن بيع ما لم يقبض ». وفي الحديث [٢] أيضا : « نهى عن بيع الصدقات حتى تقبض » ، وهو معنى قوله عليهالسلام : « لا تبع ما ليس عندك » [٣] وذلك نحو أن يسلِّم الرجل في طعام ونحوه ثم يبيعه من غير المسلّم إليه قبل القبض.
والمقبوض ، من ألقاب أجزاء العروض : ما ذهب خامسه الساكن مثل ( فعولن ) يصير ( فعول ) و ( مفاعيلن ) يصير ( مفاعلن ) ، كقوله :
|
أتطلب من أُسُود بيشةَ دونه |
|
أبو مطرٍ وعامرٍ وأبو سعد |
سمي مقبوضا لأنه قُبض منه حرفٌ واحد : أي أُخذ.
والقبض : نقيض البسط ، قال الله تعالى : ( يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ )[٤]. قال الحسن : يَقْبِضُ في الرزق بالضيق ( وَيَبْصُطُ ) بالسعة. وقال الزجاج : يَقْبِضُ الصدقات ( وَيَبْصُطُ ) الجزاء. وقيل يَقْبِضُ بالحظر ، ( وَيَبْصُطُ ) بالإباحة. وقوله تعالى : ( ثُمَ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً )[٥] أي : قليلاً خفيّا. وقيل ( يَسِيراً ) : أي سهلاً علينا.
وقُبض : إذا مات ، وقبضه الله تعالى إليه.
[١]أخرجه البخاري من حديث ابن عمر وابن عباس في البيوع ، باب : بيع الطعام قبل أن يقبض ... ، رقم (٢٠٢٨) ومسلم في البيوع ، باب : بطلان المبيع قبل القبض ، رقم (١٥٢٧).
[٢]لم نجده بهذا اللفظ ، وانظر : الحديث الذي قبله والذي بعده.
[٣]أخرجه أبو داود من حديث حكيم بن حزام رضياللهعنه في الإجارة ، باب : الرجل يبيع ما ليس عنده ، رقم (٣٥٠٣) والترمذي في البيوع ، باب : كراهية بيع ما ليس عندك ، رقم (١٢٣٢) والنسائي في البيوع ، باب : بيع ما ليس عند البائع ( ٧ / ٢٨٩ ).
[٤]سورة البقرة : ٢ / ٢٤٥.
[٥]سورة الفرقان : ٢٥ / ٤٦.