شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٢٨ - الإفعال
وفي حديث النبي عليهالسلام : « إن المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة » [١] ) [٢].
[ الإقسام ] : أقسم بالله تعالى : أي حلف ، قال عزوجل : ( لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ )[٣] قال بعضهم : لم يقسم بيوم القيامة لأن ثبات أمرها أشهر من أن يقسم عليه ( وقال أكثر العلماء : قد أقسم بها ، واختلفوا ؛ فقال بعضهم : « لا » زائدة للتوكيد كقوله ( فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ )[٤] ثم قال : ( وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ )[٥] وكقوله : ( ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ )[٦] وهذا قول البصريين. وقال الفراء : « لا » ردٌّ لكلام المشركين ، كما يقال : لا والله ما أفعل ، قال : وليست زائدة لأن « لا » تزاد في أول الكلام ، وكذلك قال النحويون ، قال : ولأن « لا » لا تزاد إلّا في النفي كقوله تعالى : ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ )[٧] ، وكقوله :
|
ما كان يرضى رسولُ الله فعلهم |
|
والطيبان أبو بكر ولا عمر |
وقال البصريون : وليست ( لا أُقْسِمُ ) في أول الكلام لأن القرآن كله بمنزلة سورة واحدة ، وأجازوا زيادة « لا » في غير النفي ، وقيل : « لا » في
[١]هو بلفظه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم في الإمارة ، باب : فضيلة الإمام العادل ، رقم (١٨٢٧) وأحمد : ( ٢ / ١٥٩ ) و (٢٠٣).
[٢]ما بين قوسين ليس في ( ل ١ ).
[٣]القيامة : ٧٥ / ١.
[٤]الواقعة : ٥٦ / ٧٥. ( فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ).
[٥]المصدر نفسه.
[٦]الأعراف : ٧ / ١٢.
[٧]الفاتحة : ١ / ٧.