شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦١٩ - م
وقد جاء بها القسم في كتاب الله تعالى ، فالتاء خاصة لاسم الله تعالى دون أسمائه وسائر الأسماء ، والأخريان مشتركتان.
والقسم يجاب بأنّ واللام في الإيجاب ، وبما ولا في النفي كقوله تعالى : ( تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ )[١] وكقوله : ( تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا )[٢]. وكقوله : ( وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ )[٣] ، وكقوله [٤] :
|
تالله لا يعجز الأيامَ مبترك |
|
في حومة الموت رزام وفرّاس |
ويجوز حذف « لا » لأن الفعل المضارع إذا أتى في جواب القسم موجبا لزمته اللام والنون كقوله تعالى : ( تَاللهِ لَتُسْئَلُنَ )[٥] فإذا قلت : والله أقومُ ، بالحذف لم يلتبس بالموجب لأنك تقول في الإيجاب : والله لأقومن ، ويجوز حذف حرف القسم ونصب الاسم المقسم به كقولهم : عهد الله ويمين الله لأفعلن ، قال [٦] :
فقلت يمينَ الله أبرحُ قاعدا
أي ويمينَ الله ، فلما حذف نصب. ويجوز « يمينُ الله » بالرفع عل الابتداء : أي يمينُ الله عليَّ. ( ومنهم من يجيز الخفض مع الحذف ) [٧].
[١]يوسف : ١٢ / ٩٥.
[٢]يوسف : ١٢ / ٩١.
[٣]الأنعام : ٦ / ٢٣.
[٤]البيت لمالك بن خالد الخُناعي الهذلي كما في ديوان الهذليين ( ٣ / ٤ ).
[٥]النحل : ١٦ / ٥٦ ـ « تَاللهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ».
[٦]البيت لامرئ القيس ، ديوانه ط. دار المعارف مصر ( ص ٣٢ ) ، وعجزه :
ولو قطّعوا رأسي لديك وأوصالي
[٧]ما بين قوسين ليس في ( ل ١ ).