شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٠ - ص
قال مهلهل [١] :
|
كل قتيل في كُلَيب غُرَّةٌ |
|
حتى يَنال القَتْلُ آلَ مُرَّة |
أي : كل قتيل ليس كُفْئا لكليب إنما هو بمنزلة العبد إلا آلَ مُرَّة.
قال الفقهاء : قيمة الغرة نصف عُشْر الدِّيَة. قال أبو حنيفة وأصحابه ومن وافقهم : هيَ خَمس مئة درهم ، لأن الدية عندهم عشرة آلاف درهم. وقال الشافعي : هي ست مئة ، لأن الدية عنده اثنا عشر ألفا ، قالوا : وسواء كان الجنين ذكرا أو أنثى. هذا إذا أُلقي ميتا ، فإن ألقي حيّا ثم مات ، ففيه الدية. قالوا : وإن قتلت الأم وهي حامل ولم ينفصل جنينها لم يلزم فيه شيء ، وإن انفصل حيّا ومات لزمت ديته ، ووجبت الكفارة ، فإن انفصل ميتا قال أبو حنيفة : لا شيء فيه ولا كفارة. وقال الشافعي : فيه الغرة والكفارة. قالا ومن وافقهما : والغرة على العاقلة. وقال مالك وابن حيّ : هي على الجاني ، في ماله :
[ الغُصَّة ] : ما غَصَ به الإنسان من طعامٍ أو شراب أو غيظ.
وذو الغُصَّة [٢] : لقب رجلٍ من أشراف مذحج ، رَأَسَ بني الحارث بن كعب مئة سنة [٣] ، واسمه : الحُصَين بن مَرْثِد.
[١]البيت له في الأغاني : ( ٥ / ٤٧ ) وهو دون عزو في المقاييس : ( ٤ / ٣٨١ ) واللسان والتاج ( غرر ).
[٢]المشهور أن ذا الغصة هو قيس بن الحصين بن يزيد الحارثي من كبار سادة نجران وهو ممن وفد من رؤساء بني الحارث بن كعب على الرسول صلىاللهعليهوسلم مع خالد رضياللهعنه ، انظر سيرة ابن هشام : ( ٤ / ٢٤٠ ) ، وهو ممن كتب إليهم الرسول صلىاللهعليهوسلم كما في طبقات ابن سعد : ( ١ / ٢٦٨ ) وانظر فيها : ( ١ / ٣٣٩ ) ، وانظر أيضا الوثائق السياسية اليمنية لمحمد بن علي الأكوع : ( ٩٣ ـ ٩٤ ).
[٣]في ( ل ١ ) : « عُمِّر مئة سنة » وفي ( ت ) : « عاش مئة سنة ».