شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٨٠ - ن
[ القَريثاء ] ، بالثاء معجمة بثلاث : ضربٌ من التمر.
[ القُراسية ] : الجمل الضخم.
[ القُربى ] : القرابة في الرحم.
والقُربَى : القُرْبَة إلى الله تعالى ، وعليهما يفسر قول الله تعالى : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )[١] روى مجاهد عن ابن عباس عن النبي عليهالسلام أنه قال [٢] : « لا أسألكم على ما أتيتكم به أجرا إلا أن توادّوا أو تقرَّبوا إلى الله بطاعته » وقال الحسن : « معناه تتوددون إلى الله عزوجل وتتقربون منه بطاعته ». وقال الشعبي ومجاهد وقتادة وعكرمة : المعنى : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً ) إلا أن تودوني لقرابتي فتحفظوني ولا تكذبوني. قال عكرمة : وكانت قريش تصل أرحامها ، فلما بُعث النبي عليهالسلام قطعته ، فقال : صِلُوْني كما كنتم تفعلون.
وقال الضحاك : هذه الآية منسوخة لقوله تعالى : ( قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ )[٣] والذي سألهم أن يَوَدُّوه بقرابته ثم رَدَّهُ الله تعالى إلى ما كان عليه الأنبياء ، كما قال نوح وهود : ( وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ )[٤].
[١]سورة الشورى : ٤٢ / ٢٣ وانظر تفسيرها في فتح القدير : ( ٤ / ٥٣٤ ـ ٥٣٧ ).
[٢]أخرجه بهذا اللفظ وبنحوه الحاكم في مستدركه ( ٢ / ٤٤٤ ) وأحمد في مسنده : ( ١ / ٢٦٨ ).
[٣]سورة سبأ : ٣٤ / ٤٧.
[٤]سورة الشعراء : ٢٦ / ( ١٠٩ ، ١٢٧ ، ١٤٥ ، ١٦٤ ، ١٨٠ ).