الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨٥ - سأل قوم راهبا عن أشعر الناس فأشار إليه
٧- أخبار أبي دهبل و نسبه
نسبه
: نسبه- فيما ذكر الزّبير بن بكّار و غيره- وهب بن زمعة بن أسيد بن أحيحة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ بن غالب. و لخلف بن وهب يقول عبد اللّه بن الزّبعري أو غيره:
خلف بن وهب كلّ آخر ليلة
أبدا يكثّر أهله بعيال
سقيا لوهب كهلها و وليدها
ما دام في أبياتها الذيّال [١]
/ نعم الشباب شبابهم و كهولهم
صيّابة [٢] ليسوا من الجهّال
أمه امرأة من هذيل
: و أمّ أبي دهبل امرأة من هذيل. و إياها يعني بقوله:
أنا ابن الفروع الكرام التي
هذيل لأبياتها سائلة [٣]
هم ولدوني و أشبهتهم
كما تشبه الليلة القابلة
و اسمها، فيما ذكر ابن الأعرابيّ، هذيلة [٤] بنت سلمة.
كان شاعرا جميلا عفيفا
: قال المدائنيّ: كان أبو دهبل رجلا جميلا شاعرا، و كانت له جمّة يرسلها فتضرب منكبيه، و كان عفيفا، و قال الشعر في آخر خلافة عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه، و مدح [٥] معاوية، و عبد اللّه بن الزّبير، و قد كان ابن الزبير ولّاه بعض أعمال اليمن.
سأل قوم راهبا عن أشعر الناس فأشار إليه
: حدّثنا محمد بن العباس اليزيديّ قال حدّثنا الخليل بن أسد قال حدّثنا العمريّ عن الكلبيّ عن أبي مسكين،
[١] كذا ورد هذا البيت في الأصول.
[٢] الصيابة: الخيار من كل شيء.
[٣] في ب، س، ح «سابله» بالباء الموحدة.
[٤] في «تجريد الأغاني»: «هزيلة» بالزاي، و العرب سموا «هزيلة» بالزاي دون «هذيلة» بالذال.
[٥] في «تجريد الأغاني»: «... و مدح معاوية بن أبي سفيان و عبد الملك (صوابه عبد اللّه) بن جعفر بن أبي طالب. و ولاه ابن الزبير إلخ ...».