الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٣ - خطب يوما خطبة الجمعة بشعر
فأجا [١] فيه فيه في
ه بأير كمثل ذا
ليت أيري و حرك يو
ما جميعا تجابذا [٢]
فأخذ ذا بشعر ذا
و أخذ ذا بقعر ذا
فضحك حتى استلقى و طرب، و دعا بالشراب فشرب؛ و جعل يستعيدني الأبيات فأعيدها حتى سكر و أمر لي بجائزة؛ فعلمت أن أمره قد أدبر. ثم أدخلت على أبي مسلم فاستنشدني فأنشدته، قول الأفوه [٣]:
لنا معاشر لم يبنوا لقومهم
فلما بلغت إلى قوله:
تهدى الأمور بأهل الرشد ما صلحت
و إن تولّت فبالأشرار تنقاد
قال: أنا ذلك الذي تنقاد به الناس؛ فأيقنت حينئذ أنّ أمره مقبل.
خطب يوما خطبة الجمعة بشعر
: أخبرني محمد بن خلف وكيع قال: وجدت في كتاب [٤] عن عبيد اللّه بن سعيد الزّهريّ عن عمر عن أبيه قال:
خرج الوليد بن يزيد و كان مع أصحابه على شراب؛ فقيل له: إن اليوم الجمعة؛ فقال: و اللّه لأخطبنّهم اليوم بشعر؛ فصعد المنبر فخطب فقال:
الحمد للّه وليّ الحمد
أحمده في يسرنا و الجهد
و هو الذي في الكرب أستعين
و هو الذي ليس له قرين
/ أشهد في الدنيا و ما سواها
أن لا إله غيره إلها
ما إن له في خلقه شريك
قد خضعت لملكه الملوك
أشهد أن الدّين دين أحمد
فليس من خالفه بمهتدي
و أنّه رسول ربّ العرش
القادر الفرد الشديد البطش
أرسله في خلقه نذيرا
و بالكتاب واعظا بشيرا
/ ليظهر اللّه بذاك الدّينا
و قد جعلنا قبل مشركينا
من يطع اللّه فقد أصابا
أو يعصه أو الرسول خابا
ثم القرآن و الهدى السبيل
قد بقيا لمّا مضى الرسول
[١] أجا مسهل أجأ: و الوج ء: اللكز.
[٢] في ح و فيما سيأتي في ترجمته: «تآخذا».
[٣] هو الأفوه الأودى و اسمه صلاة بن عمرو من مذحج و يكنى أبا ربيعة. و قد وردت هذه القصيدة في ديوانه (نسخة ضمن مجموعة مخطوطة بقلم الشيخ الشنقيطي محفوظة بدار الكتب المصرية برقم ١٢ أدب ش) و مطلعها فيه و في «الأغاني» (ج ١١ ص ٤٤ طبع بولاق) يختلف عما هنا.
[٤] في ح: «كتاب عبيد اللّه بن سعيد».