الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٢٥ - شعره في مقحم خادم ابن شغوف
صوت
لا رأى عطفة الأح
بّة من لا يصرّح
أصغر الساقيين
أشكل عندي و أملح
لو تراه كالظّبي يس
نح حينا و يبرح
خلت غصنا على كثي
ب بنور يرشّح
غنى عمرو بن بانة في هذه الأبيات ثاني ثقيل بالبنصر.
شعره في شفيع و قد حياه بتفاحة عنبر
: و قد أخبرني بهذا الخبر محمد بن العباس اليزيديّ و قال حدّثني محمد بن أبي عون قال:
/ حضرت المتوكّل و عنده محمد بن عبد اللّه بن طاهر و قد أحضر حسين بن الضحّاك للمنادمة، فأمر خادما كان واقفا على رأسه، فسقاه و حيّاه بتفّاحة عنبر. و قال لحسين: قل في هذا شيئا؛ فقال:
و كالدّرّة البيضاء حيّا بعنبر
و كالورد يسعى في قراطق كالورد
له عبثات عند كلّ تحيّة
بعينيه تستدعي الحليم إلى الوجد
تمنّيت أن أسقى بكفّيه [١] شربة
تذكّرني ما قد نسيت من العهد
سقى اللّه عيشا لم أبت فيه ليلة
من الدّهر إلا من حبيب على وعد
فقال المتوكل: يحمل إلى حسين لكل بيت مائة دينار. فالتفت إليه محمد بن عبد اللّه بن طاهر كالمتعجّب و قال: لم ذاك يا أمير المؤمنين! فو اللّه لقد أجاب فأسرع، و ذكّر فأوجع، و أطرب فأمتع؛ و لو لا أنّ يد أمير المؤمنين لا تطاولها يد لأجزلت له العطاء و لو أحاط بالطارف و التالد. فخجل المتوكّل و قال: يعطى حسين بكلّ بيت ألف دينار.
و قد أخبرني بهذا الخبر ابن قاسم الكوكبيّ قال حدّثنا بشر بن محمد قال و حدّثني علي بن الجهم: أنه حضر المتوكّل و قد أمر شفيعا أن يسقى حسين بن الضحّاك؛ و ذكر باقي الخبر نحو ما مضى من رواية غيره.
شعره في مقحم خادم ابن شغوف
: أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال حدّثني محمد بن يزيد المبرّد، و حدّثني عمّي قال حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد قال أخبرني محمد بن مروان عن محمد بن عمرو الرّوميّ قال:
اجتمع حسين بن الضحّاك و عمرو بن بانة يوما عند ابن شغوف الهاشميّ فاحتبسهما عنده. و كان لابن شغوف خادم حسن يقال له مقحم، و كان عمرو بن/ بانة يتعشّقه و يسرّ ذلك من ابن شغوف. فلمّا أكلوا و وضع النبيذ قال عمرو بن بانة للحسين: قل في مقحم أبياتا أغنّ فيها الساعة. فقال الحسين:
[١] كذا في ب، س. و في سائر الأصول في هذا الموضع: «بعينيه».