الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٩٨ - وفد على سليمان بن عبد الملك فلم يحسن وفادته ثم رضي عنه
صوت
بحير بن ريسان الذي سكن الجند [١]
يقول له الناس الجواد و من ولد
له نفحات حين يذكر فضله
كسيل ربيع في ضحاضحة السّند [٢]
في هذين البيتين هزج بالبنصر ذكر عمرو بن بانة أنه ليمان، و ذكر الهشاميّ أنّه لابن جامع.
مدائحه في ابن الأزرق
: أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدّثنا أبو توبة عن أبي عمرو الشّيبانيّ قال:
كان ابن الزبير بعث عبد اللّه بن عبد الرحمن على بعض أعمال اليمن، فمدّ يده إلى أموالها و أعطى أعطية سنيّة و بثّ في قريش منها أشياء جزيلة فأثنت عليه قريش و وفدوا إليه فأسنى لهم العطايا. و بلغ ذلك عبد اللّه بن الزبير فحسده و عزله بإبراهيم بن سعد بن أبي وقّاص. فلما قدم عليه أراد أن يحاسبه، فقال له: مالك عندي حساب و لا بيني و بينك عمل، و قدم مكة؛ فخافت قريش ابن الزّبير عليه أن يفتّشه أو يكشفه فلبست السلاح و خرجت إليه لتمنعه؛ فلما لقيهم نزلت إليه قريش فسلّمت عليه و بسطت له أرديتها و تلقّته إماؤهم و ولائدهم بمجامر الألوّة [٣] و العود المندليّ يبخّرون بين يديه حتى انتهى إلى المسجد و طاف بالبيت، ثم جاء إلى ابن الزبير فسلّم عليه/ و هم معه مطيفون به. فعلم ابن الزبير أنّه لا سبيل له إليه فما عرّض و لا صرّح له بشيء. و مضى إلى منزله. فقال أبو دهبل:
فمن يك شان العزل أو هدّ ركنه
لأعدائه يوما فما شانك العزل
و ما أصبحت من نعمة مستفادة
و لا رحم إلا عليها لك الفضل
/ و قال أبو دهبل أيضا فيه- أخبرني بذلك ابن المرزبان عن أبي توبة عن أبي عمرو الشّيبانيّ؛ و أخبرني به الحرميّ عن الزبير عن عمّه-:
عقم النساء فلم يلدن شبيهه
إن النساء بمثله عقم
متهلّل بنعم بلا متباعد
سيّان منه الوفر و العدم
نزر الكلام من الحياء تخاله
ضمنا [٤] و ليس بجسمه سقم
وفد على سليمان بن عبد الملك فلم يحسن وفادته ثم رضي عنه
: أخبرني محمد بن خلف قال حدّثنا أبو توبة عن أبي عمرو قال:
قال أبو دهبل يمدح ابن الأزرق:
بأبي و أمّي غير قول الباطل
الكامل ابن الكامل ابن الكامل
[١] الجند: موضع باليمن، و هو أجود كورها.
[٢] الضحضاح: الماء القليل يكون في الغدير و غيره. و السند: ما قابلك من الجبل و علا عن السفح.
[٣] الألوّة: العود يتبخر به.
[٤] الضمن: المريض.