الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٣٥ - أحب غلاما فاشتراه صالح بن الرشيد
ما الحياة نافعة
لي على تأبّيه
النعيم يشغله
و الجمال يطغيه
فهو غير مكترث
للذي ألاقبه
تائه تزهّده
فيّ رغبتي فيه
/ قال محمد بن محمد: و غنّى في هذا الشعر عمرو بن بانة و عريب و سليم و جماعة من المغنّين.
أحب صديق له جارية و عارضه فيها غلام أمرد فمالت إليه فقال شعرا في ذلك
: حدّثني عمّي قال حدّثني ميمون بن هارون قال:
كان للحسين بن الضحّاك صديق و كان يتعشّق جارية مغنّية، فزاحمه فيها غلام كان في مرودته حسن الوجه؛ فلما خرجت لحيته جعل ينتف ما يخرج منها؛ و مالت القينة إليه لشبابه؛ فشكا ذلك إلى الحسين بن الضحّاك و سأله أن يقول فيها شعرا فقال:
خلّ الذي عنك لا تسطيع تدفعه
يا من يصارع من لا شكّ يصرعه
جاءت طرائق شعر أنت ناتفها
فكيف تصنع لو قد جاء أجمعه
اللّه أكبر لا أنفكّ من عجب
أ أنت تحصد ما ذو العرش يزرعه
تبّا لسعيك بل تبّا لأمّك إذ
ترعى حمى خالق الأحماء يمنعه
و قال فيه أيضا:
ثكلتك أمّك يا ابن يوسف
حتّام ويحك أنت تنتف
لو قد أتى الصيف الذي
فيه رءوس الناس تكشف
فكشفت عن خدّيك لي
لكشفت عن مثل المفوّف [١]
أو مثل زرع ناله ال
يرقان أو نكباء حرجف [٢]
فغدا عليه الزارعو
ن ليحصدوه و قد تقصّف
فظللت تأسف كالألى
أسفوا و لم يغن التأسّف
أحب غلاما فاشتراه صالح بن الرشيد
: حدّثني عليّ بن العباس قال حدّثني عمير بن أحمد بن نصر الكوفيّ قال حدّثني زيد بن محمد شيخنا قال:
قلت لحسين بن الضحّاك و قد قدم إلينا الكوفة: يا أبا عليّ شهرت نفسك و فضحتها في خادم، فألا اشتريته!.
لا و حق ما أنا في
ه من عطف أرجيه
و هو غير متزن.
[١] برد مفوّف: فيه خطوط بيض على الطول.
[٢] النكباء الحرجف. الريح الباردة.