الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢١٥ - تزوج المعتصم بذل الصغيرة و بقيت في قصره بعد موته
كان إسحاق يرى أنها ساوته
: قال عليّ بن محمد و حدّثني أحمد بن حمدون:
أن إسحاق قال لمتيّم لمّا سمع هذا الصوت منها: أنت أنا فأنا من! يريد أنها قد حلّت محلّه و ساوته.
قال عليّ بن محمد و قال جدّي أبو جعفر:
كانت متيّم تقول:
صوت
فلا زلن حسرى ظلّعا لم حملنها
الرّمل كلّه.
علي بن هشام و عتابه بذل جاريته
: و حدّثني الهشاميّ قال مدّ عليّ بن هشام يده إلى بذل [١] جاريته في عتاب يعاتبها، ثم ندم على فعله ذلك، ثم أنشأ يقول:
فليت يدي بانت غداة مددتها
إليك و لم ترجع بكفّ و ساعد
و غنّت متيّم جاريته فيه في الثقيل الأوّل؛ فكان يقال لبذل جارية عليّ بذل الصغيرة.
ضرب موسوس بذل بالعود فكان سبب موتها
: و حدّثني الهشاميّ قال:
كان [٢] سبب موت بذل هذه أنها كانت ذات يوم جالسة عند المأمون فغنّته، و كان حاضرا في ذلك المجلس موسوس يكنى بأبي الكركدن من أهل طبرستان/ يضحك منه المأمون، فعبثوا به فوثب عليهم و هرب الناس من بين يديه فلم يبق أحد حتى هرب المأمون، و بقيت بذل جالسة و العود في حجرها، فأخذ العود من يدها و ضرب به رأسها فشجّها في شابورتها [٣] اليمنى؛ فانصرفت و حمّت، و كان سبب موتها.
تزوّج المعتصم بذل الصغيرة و بقيت في قصره بعد موته
: و حدّثني الهشاميّ قال:
لما مات عليّ بن هشام و مات المأمون، أخذ المعتصم جواري عليّ بن هشام كلّهن فأدخلهنّ القصر، فتزوّج
[١] في الأصول: «يد جاريته» و هو تحريف.
[٢] وردت هذه الجملة في ح هكذا: «كان سبب موت بذل هذه و ذلك أنها كانت ذات يوم جالسة إلخ». و في سائر الأصول: «كنت سبب موت بذل هذه و ذلك أنها كانت ذات يوم دالة ... إلخ» فاعتمدنا نسخة ح مع حذف كلمة «و ذلك» لنبوها في ذلك الموضع و عدم ملاءمتها السياق.
[٣] كذا وردت هذه الكلمة في الأصول. و ظاهر أنها من أعضاء الرأس و لم نقف عليها في «معاجم اللغة العربية و الفارسية».