الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٢٩ - عشق غلام الحسن بن سهل و تغزل فيه فوهبه له
مدح الحسن بن سهل و طلب أن يصلح المأمون له
: أخبرني ابن أبي طلحة قال حدّثني سوادة بن/ الفيض قال حدّثني أبي قال:
لمّا اطّرح المأمون حسين بن الضحّاك لهواه- كان- في أخيه محمد و جفاه، لاذ الحسين بن الضحّاك بالحسن بن سهل و طمع أن يصلحه له؛ فقال يمدحه:
أرى الآمال غير معرّجات
على أحد سوى الحسن بن سهل
يباري يومه غده سماحا
كلا اليومين بان بكلّ فضل
أرى حسنا تقدّم مستبدّا
ببعد من رئاسته و قبل
فإن حضرتك [١] مشكلة بشكّ
شفاك بحكمة و خطاب فصل
سليل مرازب برعوا [٢] حلوما
و راع صغيرهم بسداد كهل
ملوك إن جريت بهم أبرّوا
و عزّوا أن توازنهم [٣] بعدل
ليهنك أنّ ما أرجأت رشد
و ما أمضيت من قول و فعل
/ و أنك مؤثر للحقّ فينا
أراك اللّه من قطع و وصل
و أنّك للجميع حيا ربيع
يصوب على قرارة كلّ محل
قال: فاستحسنها الحسن بن سهل، و دعا بالحسين فقرّبه و آنسه و وصله و خلع عليه و وعده إصلاح المأمون له، فلم يمكنه ذلك لسوء رأي المأمون فيه و لما عاجل الحسن من العلّة.
سأله الحسن بن سهل عن شعر له فأجابه
: قال عليّ بن العباس بن أبي طلحة و حدّثني أبو العباس أحمد بن الفضل المروزيّ قال: سمعت الحسن بن سهل يقول لحسين بن الضحّاك: ما عنيت بقولك:
يا خليّ الذّرع من شجني
إنما أشكو لترحمني
قال: قد بيّنته؛ قال: بأيّ شيء؟ قال: قلت:
منعك الميسور يؤيسني
و قليل اليأس يقتلني
فقال له أبو محمد: إنك لتضيع بالخلاعة، ما أعطيته من البراعة.
عشق غلام الحسن بن سهل و تغزل فيه فوهبه له
: أخبرني عليّ بن العباس قال حدّثني أحمد بن القاسم المرّيّ قال حدّثنا أبو هفّان قال:
سألت حسين بن الضحّاك عن خبره المشهور مع الحسن بن سهل في اليوم الذي شرب معه فيه و بات عنده
[١] كذا في م. و في ب، س، ح: «خفرتك». و في أ، ء: «حفرتك» و كلاهما تحريف.
[٢] في الأصول: «يرعوا» بالياء، و هو تصحيف.
[٣] كذا في ح. و في سائر الأصول: «توازيهم» بالياء المثناة من تحت. و العدل: النظير.