الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٦٨ - صوت من المائة المختارة
و كان يعجب بهما و يقول لجلسائه: أ ما ترون شمائل الملوك في شعره! ما أبينها [١]:
لي المحض من ودّهم
و يغمرهم نائلي
و حين يقول:
كلّلاني توّجاني
و بشعري غنّياني
و قد نسب إلى الوليد بن يزيد في هذه المائة الصوت المختارة شعر صوتين؛ لأن ذكر سليمى في أحدهما، و لأن الصنعة في الآخر لأبي كامل [٢]؛ فذكرت من ذلك هاهنا صوتين، أحدهما [٣]:
صوت من المائة المختارة
سليمى تلك في العير [٤]
قفي نخبرك أو سيري
إذا ما أنت لم ترثي
لصبّ القلب مغمور
فلما أن دنا الصبح
بأصوات العصافير
خرجنا نتبع الشمس
عيونا كالقوارير
و فينا شادن أحو
ر من حور اليعافير [٥]
الشعر ليزيد بن ضبّة. و الغناء في اللحن المختار لإسماعيل بن الهربذ، و لحنه رمل مطلق في مجرى الوسطى.
هكذا ذكر إسحاق في كتاب شجا لابن الهربذ؛ و ذكر في موضع آخر أن فيه لحنا لابن زرزور الطائفي رملا آخر بالسبّابة في مجرى البنصر. و ذكر إبراهيم أنّ فيه لحنا لأبي كامل و لم يجنّسه. و ذكر حبش أن فيه لعطرّد هزجا بالوسطى.
[١] الكلام هنا ناقص و لعله: «ما أبينها في قوله أو حين يقول ... إلخ».
[٢] أبو كامل كان مغني الوليد.
[٣] ذكر المؤلف الصوت الآخر في أخبار إسماعيل بن الهربذ و هو:
امدح الكأس و من أعملها
و اهج قوما قتلونا بالعطش
إنما الكأس ربيع باكر
فإذا ما غاب عنا لم نعش
[٤] العير: القافلة.
[٥] اليعافير: الظباء، واحدها يعفور.