الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٨ - عرضت عليه جارية و غننه فأمر بشرائها
ضمنت لكم إن لم ترعني منيّتي
بأنّ سماء الضرّ عنكم ستقلع
كتب إلى أهل المدينة شعرا و ردّ عليه حمزة بن بيض:
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثني عمر بن شبّة قال حدّثني عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال:
لمّا ولى الوليد بن يزيد كتب إلى أهل المدينة [١] و الشعر له:
محرّمكم [٢] ديوانكم و عطاؤكم
به يكتب الكتّاب و الكتب تطبع
ضمنت لكم إن لم تصابوا بمهجتي
بأنّ سماء الضرّ عنكم ستقلع
و أوّل هذه الأبيات:
ألا أيّها الركب المخبّون أبلغوا
سلامي سكّان البلاد فاسمعوا
/ و قولوا أتاكم أشبه الناس سنّة
بوالده فاستبشروا و توقّعوا
سيوشك إلحاق بكم و زيادة
و أعطية تأتي تباعا فتشفع
و كان سبب مكاتبته أهل الحرمين بذلك أنّ هشاما لمّا خرج عليه زيد بن عليّ رضي اللّه عنه منع أهل مكة و أهل المدينة أعطياتهم سنة. فقال حمزة بن بيض يردّ على الوليد لمّا فعل خلاف ما قال:
وصلت سماء الضرّ بالضرّ بعد ما
زعمت سماء الضرّ عنّا ستقلع
فليت هشاما كان حيّا يسوسنا
و كنّا كما كنا نرجّي و نطمع
بعث إلى جماعة من أهله يوم بيعته و أنشدهم شعرا يدل على مجونه:
أخبرني أحمد قال حدّثني عمر بن شبّة قال روى جرير بن حازم عن الفضل بن سويد قال:
بعث الوليد بن يزيد إلى جماعة من أهله لمّا ولي الخلافة فقال: أ تدرون لم دعوتكم؟ قالوا لا، قال: ليقل قائلكم؛ فقال رجل منهم: أردت يا أمير المؤمنين أن ترينا ما جدّد اللّه لك من نعمته و إحسانه؛ فقال: نعم، و لكني:
/
أشهد اللّه و الملائكة الأب
رار و العابدين أهل الصلاح
أنني أشتهي السّماع و شرب ال
كأس و العض للخدود الملاح
و النديم الكريم و الخادم الفا
ره يسعى عليّ بالأقداح
قوموا إذا شئتم.
عرضت عليه جارية و غننه فأمر بشرائها:
أخبرني إسماعيل بن يونس و أحمد بن عبد العزيز قالا حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثني إسحاق قال:
[١] في أ، م: «مكة».
[٢] كذا في أ، م و نسخة الشنقيطي مصححة و مضبوطة بقلمه. و في ب، س، ح: «محزمكم» بالزاي.