الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥ - ولاه أبوه العهد بعد هشام و طمع هشام في خلعه
الجزء السابع
[تتمة التراجم]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* (الجزء السابع من كتاب الأغاني)
١- أخبار الوليد بن يزيد و نسبه
نسبه و كنيته:
هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، و يكنى أبا العبّاس. و أمّه أم الحجّاج بنت محمد بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثّقفيّ، و هي بنت أخي الحجّاج. و فيه يقول أبو نخيلة [١]:
بين أبي العاصي و بين الحجّاج
يا لكما نورا سراج وهّاج
عليه بعد عمّه عقد التّاج
و أم يزيد بن عبد الملك عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أميّة. و أمّها أم كلثوم بنت عبد اللّه بن عامر. و أمّ عبد اللّه بن عامر أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم؛ و لذلك قال الوليد بن يزيد:
نبيّ الهدى خالي و من يك خاله
نبيّ الهدى يقهر به من يفاخر
كان شاعرا خليعا مرميا بالزندقة
: و كان الوليد بن يزيد من فتيان بني أميّة و ظرفائهم و شعرائهم و أجوادهم و أشدّائهم، و كان فاسقا خليعا متّهما في دينه مرميّا بالزندقة؛ و شاع ذلك من أمره و ظهر حتى أنكره الناس فقتل. و له أشعار كثيرة تدلّ على خبثه و كفره. و من الناس من ينفي ذلك عنه و ينكره، و يقول: إنه نحله و ألصق إليه. و الأغلب الأشهر غير ذلك.
ولاه أبوه العهد بعد هشام و طمع هشام في خلعه
: أخبرني الحسن بن عليّ و أحمد بن الحارث الخرّاز عن المدائنيّ عن إسحاق بن أيّوب القرشيّ و جويرية بن أسماء و عامر بن الأسود و المنهال بن عبد الملك و أبي [٢] عمرو بن المبارك و سحيم بن حفص و غيرهم:
أن يزيد بن عبد الملك لما وجّه الجيوش إلى يزيد [٣] بن المهلّب و عقد لمسلمة بن عبد الملك على الجيش
[١] أبو نخيلة و هو اسمه. و كنيته أبو الجنيد، شاعر يغلب عليه الرجز، عاصر الدولتين الأموية و العباسية، اتصل ببني هاشم و مدح خلفاء بني العباس في دولتهم و هجا بني أمية. (انظر ترجمته في «الأغاني» ح ١٨ ص ١٣٩ طبع بولاق)
[٢] في الأصول: «أبو عمرو».
[٣] هو يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، كان اتهمه عمر بن عبد العزيز و سجنه فهرب من السجن في آخر خلافة عمر. فلما تولى يزيد بن عبد الملك الخلافة طلبه فخرج عليه و خلعه و حاز البصرة فحاربه يزيد. (انظر «الطبري» ق ٢ ص ١٣٧٩ طبع أوروبا).