الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٥ - قيل إنه افترع بنتا له و كذب ذلك أبو الفرج
كان يغالي بالجوهر
: أخبرنا محمد بن العباس اليزيديّ قال حدّثنا محمد بن عليّ بن حمزة قال حدّثني عبد الصمد بن موسى الهاشميّ قال:
إنما أغلى الجوهر بنو أميّة؛ و لقد كان الوليد بن يزيد يلبس منه العقود و يغيّرها في اليوم مرارا كما تغيّر الثياب شغفا؛ فكان يجمعه من كلّ وجه و يغالي به.
برز للناس راكبا فرسا و هو متهتك
: قال: و كان يوما داره على فرس له و جارية تضرب بطبل قدّامه؛ فأخذه منها و وضعه على رقبته، و نفر الفرس من صوت الطبل فخرج به على أصحابه في هذه الهيئة، و كان خليعا.
قدم المدينة و بعث لابن يسار بخمر
: أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا الخرّاز عن المدائنيّ عن جويرية بن أسماء قال:
قدم/ الوليد بن يزيد المدينة؛ فقلت لإسماعيل بن يسار: أحذنا [١] ممّا أعطاك اللّه؛ فقال: هلمّ أقاسمك إن قبلت، بعث إليّ براوية [٢] من خمر.
مر بإسكار حاجبه و كان لا يشرب
: أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثني عمّي مصعب قال حدّثني رجل قال:
كان الوليد بن يزيد إذا أصبح يوم الاثنين تغدّى و شرب رطلين ثم جلس للناس. قال: فحدّثني عمر الوادي قال: دخلت عليه و عنده أصحابه و قد تغدّى و هو يشرب؛ فقال لي: اشرب فشربت، و طرب، و غنّى صوتا واحدا و أخذ دفّافة فدفف بها، فأخذ كلّ واحد منا دفافة فدفف [٣] بها، و قام و قمنا حتى بلغنا إلى الحاجب؛ فلما رآنا الحاجب صاح بالناس: الحرم الحرم؛ اخرجوا. و دخل الحاجب فقال: جعلني اللّه فداءك، اليوم يحضر فيه الناس؛ فقال له: اجلس و اشرب؛ فقال: إنما أنا حاجب فلا تحملني على الشّراب فما شربته قطّ؛ قال: اجلس فاشرب، فامتنع؛ فما [٤] فارقناه حتى صببنا في حلقه بالقمع و قام و هو سكران.
قيل إنه افترع بنتا له و كذب ذلك أبو الفرج
: أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار قال حدّثني يعقوب بن شريك قال حدّثني عمّي علي بن عمرو قرقارة قال حدّثني أنيف بن هشام بن الكلبيّ و مات قبل أبيه قال حدّثني أبي قال:
/ خرج الوليد بن يزيد بن مقصورة له إلى مقصورة؛ فإذا هو ببنت له معها حاضنتها، فوثب عليها فاقترعها؛ فقالت له الحاضنة: إنها المجوسيّة؛ قال: اسكتي! ثم قال:
[١] أحذى الرجل: أعطاه مما أصابه.
[٢] الراوية: المزادة (القرية).
[٣] كذا في ح. و في سائر الأصول: «يدفف».
[٤] في ب، س: «لما» و هو تحريف.