الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٢٣ - مدح المتوكل شعره
صوت
وصف البدر حسن وجهك حتى
خلت أنّي و ما أراك أراكا
و إذا ما تنفّس النرجس الغ
ضّ توهّمته نسيم شذاكا
خدع للمنى تعلّلني في
ك بإشراق ذا و نفحة ذاكا
لأدومنّ يا حبيبي على الع
هد لهذا و ذاك إذ حكياكا
قال عمرو: فقال لي صالح: تغنّ فيها، فتغنّيت فيها من ساعتي.
لحن عمرو في هذه الأبيات ثقيل بالبنصر من روايته.
شعره في محبوبه يسر خادم أبي عيسى بن الرشيد
: و قد حدّثني بهذا الخبر عليّ بن العباس بن أبي طلحة قال حدّثني عبيد اللّه بن زكريا الضّرير قال حدّثنا الجمّاز عن أبي نواس قال:
كنت أتعشّق ابنا للعلاء يقال له محمد، و كان حسين يتعشّق خادما لأبي عيسى بن الرشيد يقال له يسر؛ فزارني يوما فسألته عنه فقال: قد كاد قلبي أن يسلو عنه و عن حبّه. قال: و جاءني ابن العلاء صاحبي فدخل عليّ و في يده نرجس، فجلسنا نشرب و طلع القمر؛ فقلت له: يا حسين أيّما أحسن القمر [١] أم محمد؟ فأطرق ساعة ثم قال:
اسمع جواب الذي سألت عنه:
وصف البدر حسن وجهك حتى
خلت أنّي و ما أراك أراكا
و إذا ما تنفّس النّرجس الغ
ضّ توهّمته نسيم شذاكا
و أخال الذي لثمت أنيسي
و جليسي ما باشرته يداكا
فإذا ما لثمت لثمك فيه
فكأني بذاك قبّلت فاكا
خدع للمنى تعلّلني في
ك بإشراق ذا و نفحة ذاكا
لأقيمنّ ما حييت على الشك
ر لهذا و ذاك إذ حكياكا
/ قال: فقلت له: أحسنت و اللّه ما شئت! و لكنّك يا كشخان [٢] هو ذا تقدر أن تقطع الطريق في عملي! فقال:
يا كشخان أو شعري الذي سمعته في حاضر أم بذكر غائب! و اللّه للنّعل التي [٣] يطأ عليها يسر أحسن عندي من صاحبك و من القمر و من كلّ ما أنتم فيه.
مدح المتوكل شعره
: أخبرني عليّ بن العبّاس قال حدّثني أحمد بن سعيد بن عنبسة القرشيّ الأمويّ قال حدّثني عليّ بن الجهم قال:
[١] كذا في ح. و في سائر الأصول: «أو».
[٢] الكشخان (بالفتح و يكسر): الديوث، و هو دخيل في كلام العرب.
[٣] في الأصول: «الذي».